الشيخ سليمان ظاهر

48

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

بلدتهم . ونمي الخبر إلى السروود ، فجاء زحلة وبعد أن فاوض شيوخها سار بهم يوم الخميس في 29 تموز من تلك السنة إلى بدنايل من قضاء بعلبك ، واستقدم إليها الأمير سلمان الحرفوشي المذكور وشقيقه الأمير خنجر وبعض أنسبائهما وأصلح ذات بينهم . ما جاء عن الحرافشة في تاريخ أعيان لبنان للشيخ طنوس الشدياق : في سنة 1681 م تولى الأمير فارس الشهابي بلاد بعلبك وسار إلى قرية نيحا التي فوق الفرزل في بلاد بعلبك . فجمع الأمير عمر الحرفوشي بني حمادة المتأولة ودهم الأمير فارسا ليلا فتفرقت جماعته عنه ، فقتل بلا عقب ، وقتل من جماعته خمسون رجلا . ولما بلغ الأمير موسى ذلك نهض برجاله من حاصبيا ونهض الأمير علي من ريشيا قاصدين أخذ الثأر ، فأخذوا يمخرقون هناك . ففر الأمير عمر من بعلبك واستغاث بالأمير أحمد المعني أن يجري الصلح بينه وبين الشهابيين ، فتوجه الأمير أحمد إلى بعلبك ، وأجرى الصلح بينهم بشرط أن آل حرفوش يؤدون كل سنة لآل شهاب خمسة آلاف قرش وجوادين من جياد الخيل دية عن الأمير فارس . وفي سنة 1789 م كتب الأمير بشير عمر الوالي إلى الأمراء اللمعيين أن يجمعوا رجالهم ويذهبوا بهم إلى زحلة مع الأمير قاسم الحرفوش لطرد الأمير جهجاه الحرفوش . فالتقاهم الأمير جهجاه إلى أرض أبلح ، فانتشبت الحرب بينهم ، فانكسر الأمير قاسم وعسكره وقبض على الأمير مراد شديد ، فرد له الأمير جهجاه ما سلب منه وأطلقه عزيزا مكرما . وفي سنة 1686 م هرب الأمير شديد الحرفوش من وجه علي عباس مستغيثا بالحمادية ، فمر علي باشا النكدلي على العاقورة فأحرقها وأحرق أربعين قرية من مقاطعاتهم ( الحمادية ) وقطع أشجارها . وفي سنة 1606 م قصد أحمد باشا حافظ دمشق محاربة الأمير يونس الحرفوش ، فاستنجد الأمير يونس الأمير فخر الدين المعني فنجده . وفي سنة 1611 م توفي مراد باشا وتولى الصدارة نصوح . فأرسل إليه الأمير بشير مدبره مصطفى كتخدا ومعه خمسة وعشرون ألف قرش