الشيخ سليمان ظاهر
44
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
واستقدم الفارين من رهبان وغيرهم ، فعمرت البلاد بعد أن كانت خربة . وفي سنة 1794 تشاق الأمير جهجاه وأولاد عمه الأمير إبراهيم فانتصر عليهم ، وقتل الأمير داود وسمل أعين أخوة الأمير عمر . فاستاء الناس من عمله وتحذروا من غدره . وفي سنة 1795 م غزا عسكر الشام بعلبك ، فهرب الأمير جهجاه إلى رأس بعلبك فأحرق بعض بيوتها فهرب الرهبان وأهلها . وفي سنة 1806 م مر جرجس باز وعسكر لبنان عائدين من مقاتلتهم لسكان الضنية وظفرهم بهم . فاحتفل بلقائهم الأمير جهجاه والمعلوفيون بموكب حافل ، وفي هذه الأثناء نوى الأمير بشير أن يأخذ الكرك من الحرافشة ، فتوسط الأمير جرجس باز إكراما لمودة جهجاه فعدل عن نيته . وفي سنة 1807 م عزل إبراهيم باشا عن ولاية الشام وخلفه كنج يوسف باشا . فبينما كان يتأهب لإرسال الخلع إلى الأمير جهجاه بولاية بعلبك تغير وعدل عن قصده . فجمع جهجاه رجاله وألقى الفتن ليظهر لذلك الوزير أنه لا يمكن لغيره أن يحفظ زمام الأحكام ويدير شؤون تلك الجهة ، فأرسل إليه الخلع ، وكان ذلك بتوسط الأمير بشير الكبير وجرجس باز . ولما كان قد عرف رغبة الحاكم الشهابي بأخذ الكرك ، كتب له وثيقة ( حجة ) تصرح ببيعها لأولاده الأمراء قاسم وخليل وأمين وأرسلها إليه ، فوكل فيها نعمان بلوكباشي ، فصارت من ذلك الحين ملك الشهابيين . ولما كانت ثورة الوهابيين وقد استنجد سليمان باشا الأمير بشيرا لحربهم ، فوض إلى الأمير بشير قبل زحفهم اختيار العمال ، فاختار الأمير الحرفوش لبعلبك ومصطفى بربر لطرابلس وغيرهما لغيرهما . وفي سنة 1840 م حصل بين الحماديين والمعلوفيين شجار وتنازع كاد يحدث حربا ، فجاء الأمير حمد الحرفوش حاكم بعلبك وبعض أنسبائه والأميران حسن وفارس أخو الأمير حيدر إسماعيل اللمعي الذي كان بنو شبلي من عهدته ، وذلك لمصالحتهم ، وكان من الفريقين جريحان فشفي ( أحدهما ) وانتهت المسألة بالحسنى . ولكن الحرافشة كانوا يقصدون خداع المعلوفيين ، فاكتشف مكرهم عيسى شبلي المعلوف ( ذكر ذلك الأعيان ص 121 ) .