الشيخ سليمان ظاهر

433

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

ونفوذ أشباه العلماء وأبنائهم وأبناء الأسر الشريفة الملقبين بالأغايين مما تعاف نفوسهم مثل هذا النوع من الأحكام ، وفيه القضاء على ميزاتهم على العامة والدهماء من الشعب الإيراني ، أضف إلى ذلك فريقا من علماء الدين الذين شبه عليهم أن هذا الدستور حرب على الدين وسيف ذو حدين للملحدين . وشبت من جراء ذلك فتن في البلاد الإيرانية انتهت بضحايا كثيرين ، وفتحت الباب على مصراعيه للطامعين الأجانب في تلك البلاد وللطامحين في السلطان من أبناء إيران . وهكذا أخذ الأمر في الاستفحال والفوضى والاضطراب إلى أن كانت الأسرة القاجارية المالكة من أعظم ضحاياه . مات مظفر شاه على فراشه سنة 1907 م فخلفه ابنه : ( 7 ) محمد علي شاه : ولم يستكمل السنتين من ملكه حتى خلع سنة 1909 م ومات في السنة عينها فخلفه ابنه : ( 8 ) أحمد شاه : وهو في التاسعة من عمره وقد نودي به في سنة 1909 م ثم أخرج من بلاده في سنة 1923 . فأقام في نيس من أعمال فرنسة ومات مشردا عن وطنه . الجمهورية الإيرانية : مهدت مجلة المقتطف ( المجلد السابع والستين الصفحة ال 539 ) : للانقلاب الإيراني بمقدمة وجيزة لانقلابات دولية بعد الحرب العامة ، انقرضت فيها ممالك وأنشئت دول جديدة من حيث تغيير نوع الحكم إلى أن تخلصت إلى ما طرأ على المملكة الإيرانية من هذا التغيير فقالت : وآخر ما حدث من هذا القبيل انقلاب إمبراطورية إيران لتصير جمهورية . فقد نشرنا في مقطم الجمعة في 6 نوفمبر بلاغا رسميا من مفوضية إيران في القاهرة يقال فيه : انها تلقت من وزارة الخارجية في طهران التلغراف التالي وهو : ما فتىء الرأي العام في جميع أنحاء البلاد في العهد الأخير يعلن سخطه على أسرة قاجار المالكة ، وما برح هياج الشعب يتفاقم يوما فيوما حتى أوشك أن يهدد سلامة البلاد الداخلية ، ولولا أن الحكومة أخذت هذه