الشيخ سليمان ظاهر
39
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
أخوه محمد درويش باشا ، فاتفق الوزير مع الجزار على إخراج الأمير مصطفى من بعلبك . وأرسل عسكرا لمهاجمته ، فاتحد معه بنو المعلوف فقبضوا عليه وعلى إخوته الخمسة . فقتل الوزير منهم ثلاثة بينهم مصطفى هذا وسجن الباقين وسبوا حريم الحرافشة ونهبوا المدينة ونجا ولده جهجاه من أيدي العساكر بواسطة المعلوفيين لأنهم كانوا يحبونه ، فسار إلى عرب خزاعة أبناء عم الحرفوشيين واستعان بهم على إرجاع بعلبك فلم يلبوا طلبه بل اعتذروا ، ولكنهم أمدوه بمال كثير وأعطوه فرسا صفراء كريمة ، فعاد إلى بلاده سنة 1786 . وتولى حكم بعلبك رمضان آغا من قبل وزير دمشق فركدت رياح الفتن وساد الأمان ورفعت المظالم ، وقد أوصى الوزير ذلك الحاكم بالزحليين والمعلوفيين . وفي سنة 1784 م ورد خط شريف من الآستانة بإلحاق بلاد بعلبك بحكم الجزار ، فأرسل من قبله حاكما اسمه سليم آغا ، فصارت تحت تصرف الجزار . وفي سنة 1786 م أرسل بطال باشا وزير الشام رجلا زنجيا اسمه محمد آغا العبد حاكم البقاع ، متسلما على بلاد بعلبك . فجاء الأمير جهجاه ابن الأمير مصطفى من عند عرب خزاعة أنسبائه إلى زحلة ، وجمع مائة مقاتل وفي مقدمتهم بنو شبلي الذين كانوا يميلون إليه . ولما تكامل عدد جيشه نعل الخيل باللباد ودخل بعسكره ليلا وقتلوا من التقوا به . فهجم بنو المعلوف على العبد ورجاله المغاربة فقتلوا عددا منهم وكاد العبد يسقط بين يدي موسى المعلوف ، ولكنه تمكن من الفرار إلى دمشق . وكان الوزير قد هم بالخروج إلى الحج فلم يستطع إرسال عسكر إلى بعلبك للاقتصاص من الأمير جهجاه ، وكان عمه الأمير محمد قد التجأ إلى الأمير يوسف الشهابي في دير القمر فتوفي ودفن في مجدل ترشيش ، فصفا الجو لجهجاه . وفي سنة 1787 م عاد بطال باشا من الحج ، فأرسل المنلا إسماعيل بألف ومائتي فارس للاقتصاص من جهجاه ، فالتقاه هذا هو وأخوه الأمير سلمان بأهل زحلة والمعلوفيين وغيرهم ، فكمن بعضهم في مضيق زحلة إلى أن وصل إليهم العسكر وأطلقوا عليهم الرصاص ، والتحم الفريقان فتقهقرت عساكر المنلا وتبعهم رجال الأمير إلى قرية السلطان إبراهيم وأعملوا