الشيخ سليمان ظاهر

360

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

والتفريق بين فرقتين لم تكن الهوة بينهما قبل ذلك بعيدة الغور إلى الحد الذي بلغته ، وتوارثه الأخلاف عن الأسلاف ، والثاني ارتكابه ذلك الإثم العظيم بأمره بقتل نحو أربعين ألف شيعي من رعاياه على غير ذنب الا مشاركتهم الإيرانيين في المذهب ، والثالث ارتكابه موبقة تزويج زوج الشاه إلى أحد كتابه وهو مخالف للشرع الإسلامي وللعرف المتبع قديما وحديثا بين الدول المتحاربة ، فإن ذلك مما تحرمه سياسة الحروب كما يحرمه الدين . وهناك أمور لا تتعلق بتاريخنا تنتقد على سياسة السلطان سليم لا نتعرض لها لأنها ليست من غرضه . 2 - الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل : تولى بعد أبيه وهو في العاشرة من عمره ، فانتهزت بلاد خراسان هذه الفرصة للعصيان على عادتها ، واخضعها بغير عناء كثير ، ثم وقعت المنافسة بين فئات الأتراك الذين ساعدوا هذه الدولة على الملك وكثر الخصام بين الطائفتين منهم ، فانحاز طهماسب إلى أحدهما ونجحت الأخرى فطلبت القبض عليه وعند ذلك هاج الدم في عروقه واستغاث بمرؤة جنوده وأعوانه الإيرانيين ، فأغاثوه وتقدموا معه لمحاربة هؤلاء الأتراك فنكلوا بهم وانتصروا عليهم . . وفي تاريخ الدولة العثمانية . . وقد حصل في أثناء اشتغال السلطان العثماني ( سليمان ) بمحاربة النمسا ، بعض اضطرابات على حدود بلاد العجم ، وساعد على ذلك خيانة شريف بك خان مدينة بدليس الواقعة على حدود المملكتين ، وانحيازه إلى مملكة العجم . ولذلك أرسل السلطان وزيره إبراهيم باشا لمحاربة هذا العاصي والسير بعد ذلك إلى مدينة تبريز عاصمة العجم لفتحها ، فسافر إبراهيم باشا وقبل وصوله إلى قونية وصل إليه في 2 ربيع الآخر سنة 940 ه الموافق 21 أكتوبر سنة 1533 م شمس الدين ابن حاكم آذربيجان الذي كان تابعا لملك العجم ، وانضم إلى السلطنة العثمانية ومعه رأس شريف بك الذي حاربه والده وقتله ، ولذلك سار إبراهيم باشا إلى مدينة حلب لإمضاء فصل الشتاء بها . وفي أوائل ربيع سنة 1534 م قام منها بجيوشه قاصدا مدينة تبريز ففتح في طريقه جميع الحصون والقلاع المجاورة لبحيرة ( وان ) ، ووصل بدون كبير معارضة إلى