الشيخ سليمان ظاهر
340
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
لحق به من المنهزمين . ونهبت الأهواز وأحرق فيها عدة محال وفقد في الوقعة الوزير كمال الملك أبو المعالي بن عبد الرحيم وزير الملك الرحيم فلم يعرف له خبر . استيلاء الملك الرحيم على البصرة : في شعبان سنة 444 سير الملك الرحيم جيشا مع الوزير والبساسيري إلى البصرة ، وبها أخوه أبو علي بن أبي كاليجار . فحصروه بها فأخرج عسكره في السفن لقتالهم فاقتتلوا عدة أيام ثم انهزم البصريون في الماء إلى البصرة . واستولى عسكر الرحيم على دجلة والأنهر جميعا . وسارت العساكر على البر من المنزلة بمطارا إلى البصرة ، فلما قاربوها لقيهم رسل مضر وربيعة يطلبون الأمان ، فأجابوهم إلى ذلك ، وكذلك بذلوا الأمان لسائر أهلها ودخلها الملك الرحيم ، فسر به أهلها وبذل لهم الإحسان . فلما دخل البصرة وردت إليه رسل الديلم بخوزستان يبذلون الطاعة ويذكرون أنهم ما زالوا عليها . فشكرهم على ذلك وأقام بالبصرة ليصلح أمرها . وأما أخوه أبو علي صاحب البصرة فإنه مضى إلى شط عثمان فتحصن به وحفر الخندق . فمضى الملك الرحيم إليه وقاتلهم ، فملك الموضع . ومضى أبو علي ووالدته إلى عبادان وركبوا البحر إلى مهروبان وخرجوا من البحر ، واكتروا دواب وساروا إلى أرجان عازمين على قصد السلطان طغرلبك . وأخرج الملك الرحيم كل من بالبصرة من الديلم أجناد أخيه وأقام غيرهم . ثم إن الأمير أبا علي وصل إلى السلطان طغرلبك وهو بأصبهان فأكرمه وأحسن إليه وحمل إليه مالا وزوجه امرأة من أهله وأقطعه إقطاعا من أعمال جرباذقان ، وسلم إليه قطعتين من تلك الأعمال أيضا . وسلم الملك الرحيم البصرة إلى البساسيري ومضى إلى الأهواز وترددت الرسل بينه وبين منصور بن الحسين وهزارسب حتى اصطلحوا ، وصارت أرجان وتستر للملك الرحيم . استيلاء الملك الرحيم على أرجان ونواحيها : في جمادى الأولى سنة 445 ه استولى الملك الرحيم على مدينة أرجان وأطاعه من كان بها من الجند . وكان المقدم عليهم فولاذ بن خسرو