الشيخ سليمان ظاهر
338
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
ملك الملك الرحيم رامهرمز : في المحرم سنة 443 اجتمع جمع كثير من العرب والأكراد وقصدوا سرق من خوزستان ونهبوها ونهبوا دورق مقدمهم مطارد بن منصور . ومذكور بن نزار ، فأرسل إليهم الملك الرحيم جيشا ولقوهم بين سرق ودورق فاقتتلوا فقتل مطارد وأسر ولده وكثر القتل فيهم واستنقذوا ما نهبوه ونجا الباقون على أقبح صورة من الجراح والنهب . فلما تم هذا الفتح للملك الرحيم انتقل من عسكر مكرم متقدما إلى قنطرة أدبق ومعه دبيس بن مزيد والبساسيري وغيرهما . ثم إن الأمير أبا منصور صاحب فارس وهزارسب ابن بنكير ومنصور بن الحسين الأسدي ومن معهما من الديلم والأتراك ، ساروا من أرجان يطلبون تستر فسبقهم الملك الرحيم إليها وحال بينهم وبينها ، والتقت الطلائع فكان الظفر لعسكر الرحيم . ثم إن الإرجاف وقع في عسكر هزارسب بوفاة الأمير أبي منصور ابن الملك أبي كاليجار بمدينة شيراز ، فسقط في أيديهم وعادوا وقصد كثير منهم الملك الرحيم فصاروا معه فسير قطعة من الجيش إلى رامهرمز وبها أصحاب هزارسب وقد أفسدوا في تلك الأعمال . فلما وصل إليها عسكر الرحيم خرج أولئك إلى قتالهم فاقتتلوا قتالا شديدا أكثر فيه القتل والجراح ثم انهزم أصحاب هزارسب فدخلوا البلد وحصروا فيه ، ثم ملك البلد عنوة ونهب وأسر جماعة من العساكر التي فيه وهرب كثير منهم إلى هزارسب وهو بأيذج ، وملك الملك الرحيم البلد في ربيع الأول من هذه السنة . ملك الملك الرحيم إصطخر وشيراز : في هذه السنة سير الملك الرحيم أخاه الأمير أبا سعد في جيش إلى بلاد فارس . وكان سبب ذلك أن المقيم في قلعة إصطخر وهو أبو نصر بن خسرو كان له أخوان قبض عليهما هزارسب بن بنكير بأمر الأمير أبي منصور ، فكتب إلى الملك الرحيم يبذل له الطاعة والمساعدة ويطلب أن يسيّر إليه أخاه ليملكه بلاد فارس ، فسير إليه أخاه أبا سعد في جيش . فوصل إلى دولتا باذ فأتاه كثير من عساكر فارس الديلم والترك والعرب والأكراد . وسار منها إلى قلعة إصطخر فنزل إليه صاحبها أبو نصر فلقيه وأصعده إلى القلعة وحمل له وللعساكر التي معه الإقامات والخلع وغيرها ،