الشيخ سليمان ظاهر

330

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أبي القاسم ، وقد وليها بعد بختيار وكان قد عصى على أبي كاليجار مرة وصار في طاعة جلال الدولة ثم فارق طاعته وعاد إلى طاعة الملك أبي كاليجار ، وكان يترك محاققته ومعارضته فيما يفعله ويضمن الظهير أن يحمل إلى أبي كاليجار كل سنة سبعين ألف دينار . وكثرت أمواله ودامت أيامه وثبت قدمه وطار اسمه ، واتفق أنه تعرض إلى أملاك أبي الحسن بن أبي القاسم بن مكرم صاحب عمان وأمواله وكاتب أبو الحسن الملك أبا كاليجار وبذل له زيادة ثلاثين ألف دينار في ضمان البصرة كل سنة ، وجرى الحديث في قصد البصرة ، فصادف قلبا موغرا من الظهير فحصلت الإجابة . وجهز الملك العساكر مع العادل أبي منصور فسار إليها وحصرها وسارت العساكر من عمان أيضا في البحر وحصرت البصرة وملكت وأخذ الظهير وقبض عليه وأخذ جميع ماله وقرر عليه مائة ألف وعشرة آلاف دينار يحملها في أحد عشر يوما ، بعد تسعين ألف دينار أخذت منه قبلها . ووصل الملك أبو كاليجار إلى البصرة فأقام بها ثم عاد إلى الأهواز وجعل ولده عز الملوك فيها ومعه الوزير أبو الفرج بن فسانجس ، ولما سار أبو كاليجار عن البصرة أخذ معه الظهير إلى الأهواز . شغب الأتراك على جلال الدولة ببغداد : في هذه السنة شغب الأتراك على الملك جلال الدولة ببغداد وأخرجوا خيامهم إلى ظاهر البلد ثم أوقعوا النهب في عدة مواضع ، فخافهم جلال الدولة فعبر خيامه إلى الجانب الغربي وترددت الرسل بينهم في الصلح وأراد الرحيل عن بغداد فمنعه أصحابه . فراسل دبيس بن مزيد وقرواشا صاحب الموصل وغيرهما وجمع عنده العساكر فاستقرت القواعد بينهم وعاد إلى داره . وطمع الأتراك وآذوا الناس ونهبوا وقتلوا ، وفسدت الأمور بالكلية إلى حد لا يرجى صلاحه . الخلاف بين جلال الدولة وقرواش صاحب الموصل : في هذه السنة اختلف جلال الدولة ملك العراق وقرواش بن المقلد العقيلي صاحب الموصل ، وقد ذكر هذا الحادث في أخباره من تاريخ بني المسيب العقيليين بإيجاز فرأينا بسطه هنا .