الشيخ سليمان ظاهر

32

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

مصطفى في دمشق حتى رجع عبد الله باشا من الحج ، فرجع إلى بعلبك بعسكر من رجال الدولة وهرب الأمير محمد بأسرته ومعه جماعة من بني الحرفوش فأقاموا في المجدل في جرد المتن . وأصلح الأمير مصطفى أمره مع الأمير يوسف وقدم له المرتب المعتاد على الولاية من المال واستقر حكمه في بلاد بعلبك . وفي سنة 1198 ه - 1783 م بعد ولاية درويش باشا على دمشق أرسل عسكرا لكبس الأمير مصطفى في بعلبك فقبضوا عليه وعلى أخيه وسبوا حريم بني الحرفوش ونهبوا المدينة وأخذوا الأمير مصطفى وأخاه إلى دمشق ، فأمر درويش باشا بشنق الأمير مصطفى وأرسل من قبله متسلما إلى بعلبك فعدل في حكمه . وارتاحت الرعايا وارتفعت عنهم المظالم التي سنها فيهم الأمراء الحرافشة ، وكان يدعى ذلك المتسلم سليم آغا . [ 17 ] الأمير درويش ابن الأمير حيدر : لم نجد له ما يدوّن غير ما ذكر من أمره بترجمة عمه الأمير مصطفى كما أننا لم نقف على نهاية حاله . [ 18 ] الأمير محمد أخو الأمير مصطفى : لم نقف له على غير ما دوّن من خبره بترجمة أخيه الأمير مصطفى ، كما أننا لم نقف على نهاية ما آل إليه أمره . [ 19 ] الأمير جهجاه ابن الأمير مصطفى : قد سبق ذكر الخبر في ترجمة الأمير مصطفى عن نهاية أمره على يد درويش باشا والي دمشق ، وإخراج الحكم من أيدي بني حرفوش ، وتعيينه متسلما على بعلبك سليم آغا . وفي سنة 1201 ه - 1786 م بعد دخول بطال باشا إلى دمشق الشام ، أرسل محمد آغا العبد الذي كان حاكما في البقاع متسلما على بلاد بعلبك . وكان قد رجع الأمير جهجاه ابن الأمير مصطفى وجمع عسكرا ، فكبس محمد آغا في بعلبك وقتل جماعة من أصحابه . وهرب محمد آغا إلى دمشق ، وكان الوزير يومئذ قد همّ بالخروج إلى الحج ، فلم يتمكن من تجهيز حملة إلى بعلبك .