الشيخ سليمان ظاهر
312
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
أبا نصر شيرزاد بن الحسن ابن مروان زاد في المقاطعة فلم يدخل سابور فيها فوليها أبو نصر وفارقها سابور . ولاية ابن سهلان العراق لسلطان الدولة : في سنة 409 عرض سلطان الدولة على الرخيمي ولاية العراق فقال : ولاية العراق تحتاج إلى من فيه عسف وخرف وليس غير ابن سهلان وأنا أخلفه ههنا ، فولاه سلطان الدولة العراق في المحرم فسار من عنده فلما كان ببعض الطريق ترك ثقله وأصحابه ، وسار جريدة في خمسمائة فارس مع طراد ابن دبيس الأسدي يطلب مهارش ومضر ابني دبيس ، وجرى ما ذكر في مكانه من تاريخ بني دبيس فاطلبه هناك . السادس عشر من ملوك بني بويه والثامن من ملوكهم في العراق مشرف الدولة بن بهاء الدولة : في ذي الحجة سنة 411 عظم أمر أبي علي مشرف الدولة بن بهاء الدولة وخوطب بأمير الأمراء ، ثم ملك العراق وأزال عنه أخاه سلطان الدولة . وكان سببه أن الجند شغبوا على سلطان الدولة ومنعوه من الحركة وأراد ترتيب أخيه مشرف الدولة في الملك فأشير على سلطان الدولة بالقبض عليه فلم يمكنه ذلك ، وأراد سلطان الدولة الانحدار إلى واسط فقال الجند : إما أن تجعل عندنا ولدك أو أخاك مشرف الدولة . فراسل أخاه بذلك فامتنع ثم أجاب بعد معاودة ثم إنهما اتفقا واجتمعا ببغداد واستقر بينهما أنهما لا يستخدمان ابن سهل . وفارق سلطان الدولة بغداد وقصد الأهواز واستخلف أخاه مشرف الدولة على العراق ، فلما انحدر سلطان الدولة ووصل إلى تستر استوزر ابن سهلان . فاستوحش مشرف الدولة فأنفذ سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق . فجمع مشرف الدولة عسكرا كثيرا منهم أتراك واسط وأبو الأغر دبيس بن علي بن مزيد . ولقي ابن سهلان عند واسط فانهزم ابن سهلان وتحصن بواسط وحاصره مشرف الدولة وضيق عليه ، فغلت الأسعار حتى بلغ الكر من الطعام ألف دينار قاسانية ، وأكل الناس الدواب حتى الكلاب . فلما رأى ابن سهلان إدبار أموره سلم البلد واستخلف مشرف