الشيخ سليمان ظاهر

309

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

خبره إلى أبي الفتح بن عناز وهو في طاعة بهاء الدولة وكان قريبا منهم ، فسار إليهم بخانقين وهو بها فحصره وأخذه وسار به إلى بغداد فسيره عميد الجيوش إلى بهاء الدولة فلقيهم في الطريق قاصد من بهاء الدولة يأمره بقتله ، فقتل وحمل رأسه إلى بهاء الدولة وطيف به بخوزستان وفارس وكان بواسط عاشر صفر . مسير عميد الجيوش إلى حرب بدر وصلحه معه : كان في نفس بهاء الدولة على بدر بن حسنويه حقد لما اعتمده في بلاده لاشتغاله عنه بأبي العباس بن واصل . فلما قتل أبو العباس أمر بهاء الدولة عميد الجيوش بالمسير إلى بلاده وأعطاه مالا أنفقه في الجند ، فجمع عسكرا وسار يريد بلاده فنزل جنديسابور فأرسل إليه بدر إنك لم تقدر على أن تأخذ ما تغلب عليه بنو عقيل من أعمالهم وبينهم وبين بغداد فرسخ حتى صالحتهم فكيف تقدر على أخذ بلادي وحصوني مني ومعي من الأموال ما ليس معك مثلها ، وأنا معك بين أمرين إن حاربتك فالحرب سجال ولا نعلم لمن العاقبة ، فإن انهزمت أنا لم ينفعك ذلك لأنني أحتمي بقلاعي ومعاقلي وأنفق أموالي ، وإذا عجزت فأنا رجل صحراوي صاحب عمد أبعد ثم أقرب . وإن انهزمت أنت لم تجتمع وتلقى من صاحبك العسف والرأي أن أحمل إليك مالا ترضي به صاحبك ونصطلح . فأجابه إلى ذلك وصالحه وأخذ منه ما كان أخرجه على تجهيز الجيش وعاد عنه . في تاريخ ابن كثير . . ج 11 ص 352 : في يوم الخميس غرة ربيع الأول سنة 404 منها ، جلس الخليفة القادر في أبهة الخلافة وأحضر بين يديه سلطان الدولة والحجة فخلع عليه سبع خلع على العادة وعممه بعمامة سوداء وقلده سيفا وتاجا مرصعا وسوارين وطوقا وعقد له لوائين بيده . ثم أعطاه سيفا وقال لخادم قلده به فهو شرف له ولعقبه يفتح شرق الأرض وغربها ، وكان ذلك يوما مشهودا حضره القضاة والأمراء والوزراء . وفاة بهاء الدولة : في خامس جمادى الآخرة سنة 403 توفي بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة بن بويه وهو الملك حينئذ بالعراق وكان مرضه تتابع الصرع