الشيخ سليمان ظاهر
297
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
مسير فخر الدولة إلى العراق : في هذه السنة سار فخر الدولة بن ركن الدولة من الري إلى همذان عازما على قصد العراق والاستيلاء عليها . وقد مر الخبر عن ذلك في أخبار فخر الدولة فلا نعيده . مفردات بهاء الدولة : في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي وكان قد عظم شأنه مع شرف الدولة واتسع جاهه وكثرت أمواله . فلما ولي بهاء الدولة سعى به أبو الحسن المعلم وأطمعه في أمواله وملكه وعظم ذلك عنده وقبض عليه . وفيها أسقط ما كان يؤخذ من المراعي من سائر السواد . وفي سنة 380 ه تغلب أبو الذوّاد محمد بن المسيب بن عقيل على أبي طاهر بن حمدان بعد انهزامه من أبي علي بن مروان واستولى على الموصل نائبا عن بهاء الدولة اسما وله فيها الأمر والنهي دونه . وقد مر ذلك في أخبار بني حمدان وبني المسيب . مسير بهاء الدولة إلى الأهواز وما كان منه ومن صمصام الدولة : في هذه السنة 380 ه سار بهاء الدولة عن بغداد إلى خوزستان عازما على قصد فارس واستخلف ببغداد أبا نصر خواشاذه ووصل إلى البصرة ودخلها وسار عنها إلى خوزستان فأتاه نعي أخيه أبي طاهر فجلس للعزاء به . ودخل أرجان فاستولى عليها ، وأخذ ما فيها من الأموال فكان ألف ألف دينار وثمانية آلاف ألف درهم ومن الثياب والجواهر ما لا يحصى ، فلما علم الجند بذلك شغبوا شغبا متتابعا فأطلقت تلك الأموال كلها لهم ولم يبق منها إلا القليل . ثم سارت مقدمته وعليها أبو العلاء بن الفضل إلى النوبنداجان وبها عساكر صمصام الدولة فهزمهم وبث أصحابه في نواحي فارس ، فسير إليهم صمصام الدولة عسكرا وعليهم فولاذ زماندار فواقعهم فانهزم أبو العلاء وعاد مهزوما . وكان سبب الهزيمة أنه كان بين العسكرين واد وعليه قنطرة وكان أصحاب أبي العلاء يعبرون القنطرة ويغيرون على