الشيخ سليمان ظاهر

281

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أوتيت ملكا لم تحسن سياسته * وكل من لا يسوس الملك يخلعه وقد مر بك ما انتقده عليه سالبه ملكه يمين الدولة من التفريط والإهمال اللذين أديا به إلى سلبه سلطانه الذي لم يستقل به غير سنة واحدة بعد وفاة أمه ثم استلبه . ابن سينا عند مجد الدولة : في كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء ، وفي كتاب طبقات الأطباء أن أبا علي بن سينا ، انتقل إلى الري واتصل بخدمة السيدة وابنها مجد الدولة وعرفوه بسبب كتب وصلت معه تتضمن تعريف قدره . وكان بمجد الدولة إذ ذاك غلبة السوداء ، فاشتغل بمداواته . وصنف هناك كتاب المعاد وأقام بها إلى أن قصد شمس الدولة بعد قتل هلال بن بدر بن حسنويه وهزيمة عسكر بغداد . التاسع : شمس الدولة أبي طاهر ابن فخر الدولة : تقدم في وفاة أبيه فخر الدولة أنه أجلس بعده على أريكة المملكة ولده أبو طالب رستم الملقب بمجد الدولة ، وأن شمس الدولة أخاه هذا ولي همذان وقرميسين إلى حدود العراق . وأن مجد الدولة انتقل إليه الملك وهو ابن أربع سنين وأن والدته هي التي كانت تدبر أمور الملك وكان الملك انتقل إلى أصغر الأخوين سنا ، وإلا فكيف يتمكن إن كان شمس الدولة أصغر من مجد الدولة من سياسة ولاية متسعة الأطراف كهمذان وقرميسين إلى حدود العراق ، وكيف يستطيع القيام بها منفردا إذا لم يكن في سن أعلى من سن أخيه ؟ . إن ذلك مما سكت عنه المؤرخون وإذا كان هو الأكبر سنا والأجدر بالاضطلاع بأعباء الملك فكيف لم ينته إليه ؟ ملك شمس الدولة الري على أخيه وعوده عنها بعد سنة : تقدم في أخبار مجد الدولة استيلاء أخيه شمس الدولة على بلاده الري بسعي أمهما واستظهارها على ذلك ببدر بن حسنويه ثم انقلابها على شمس الدولة بعد سنة وعزله من مملكة الرعب ، فلا نعيد خبره فيرجع إليه .