الشيخ سليمان ظاهر

256

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

حصر بختيار لعمران بن شاهين : في شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة انحدر بختيار إلى البطيحة لمحاصرة عمران بن شاهين . وقد ذكرنا ذلك في أخبار ابن شاهين فلا نعيده . تزويج بختيار ابنته لأبي تغلب بن حمدان : في سنة 360 تزوج أبو تغلب بن حمدان ابنة عز الدولة بختيار وعمرها ثلاث سنين على صداق مائة ألف دينار . وكان الوكيل في قبول العقد أبا الحسن علي بن عمر بن ميمون صاحب أبي تغلب بن حمدان ، ووقع العقد في صفر . الفتنة في بغداد وبختيار والمطيع للّه : في سنة إحدى وستين وثلاثمائة وقعت ببغداد فتنة عظيمة وأظهروا العصبية الزائدة وتحزب الناس وظهر العيارون وأظهروا الفساد وأخذوا أموال الناس . وكان سبب ذلك ما ذكرناه من استنفار العامة للغزاة وقد بلغهم ما فعل الروم بالجزيرة وسكوت أمراء الأطراف كالحمدانيين وغيرهم عن دفعهم ، ومسير جماعة من أهل تلك البلاد مستنفرين ، وقاموا في الجوامع والمشاهد واستنفروا المسلمين وذكروا ما فعله الروم من النهب والقتل والأسر والسبي . فاستعظمه الناس وخوفهم أهل الجزيرة من انفتاح الطريق وطمع الروم وأنهم لا مانع لهم عندهم . فاجتمع معهم أهل بغداد وقصدوا دار الخليفة الطائع للّه وأرادوا الهجوم عليه فمنعوا من ذلك وأغلقت الأبواب فاسمعوا ما يقبح ذكره . وكان بختيار حينئذ يتصيد بنواحي الكوفة فخرج إليه وجوه أهل بغداد مستغيثين منكرين عليه اشتغاله بالصيد وقتال عمران بن شاهين وهو مسلم وترك جهاد الروم ومنعهم عن بلاد الإسلام حتى توغلوها . فوعدهم التجهز للغزاة ، وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهز للغزو وأن يستنفر العامة ففعل سبكتكين ذلك . فاجتمع من العامة عدد كثير لا يحصون كثرة . وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان صاحب الموصل يأمره بإعداد الميرة والعلوفات ويعرفه عزمه على الغزاة فأجابه بإظهار الفرح وإعداد ما طلب منه . ولما اجتمع عامة