الشيخ سليمان ظاهر

243

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

واصطنع عضد الدولة أخاه أبا الفتح وولاه الحج بالناس . وفيها تجددت وصلة بين الطائع للّه وبين عضد الدولة ، فتزوج الطائع ابنته . وكان غرض عضد الدولة أن تلد ابنته ولدا ذكرا فيجعله ولي عهده فتكون الخلافة في ولد لهم فيه نسب وكان الصداق مائة ألف دينار . وفيها كانت فتنة عظيمة بين عامة شيراز من المسلمين وبين المجوس نهبت فيها دور المجوس وضربوا وقتل منهم جماعة . فسمع عضد الدولة الخبر فسير إليهم من جمع كل من له أثر في ذلك وضربهم وبالغ في تأديبهم وزجرهم . وفيها قبض عضد الدولة على النقيب أبي أحمد الحسين الموسوي والد الشريف الرضي وعلى أخيه أبي عبد اللّه وعلى قاضي القضاة أبي محمد وسير إلى فارس . إقطاع عضد الدولة أخاه مؤيد الدولة همذان : في سنة 370 ه أرسل الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد إلى عضد الدولة بهمذان رسولا من عند أخيه مؤيد الدولة يبذل له الطاعة والموافقة . فالتقاه عضد الدولة بنفسه وأكرمه وأقطع أخاه مؤيد الدولة همذان وغيرها . وأقام عند عضد الدولة إلى أن عاد إلى بغداد فرده إلى مؤيد الدولة فأقطعه أقطاعا كثيرة وسير معه عسكرا يكون عند مؤيد الدولة في خدمته . قتل أولاد حسنويه سوى بدر : لمّا خلع عضد الدولة على بدر وأخويه عاصم وعبد الملك ، وفضل بدرا عليهما وولاه الأكراد حسده أخواه فشقا العصا وخرجا عن الطاعة واستمال عاصم جماعة الأكراد المخالفين فاجتمعوا عليه . فسير إليه عضد الدولة عسكرا فأوقعوا بعاصم ومن معه فانهزموا وأسر عاصم وأدخل همذان على جمل ، ولم يعرف له خبر بعد ذلك اليوم . وقتل أولاد حسنويه إلّا بدرا فإنه ترك على حاله وأقر على عمله . وكان عاقلا لبيبا حازما كريما حليما . ملك عضد الدولة قلعة سندة وغيرها : وفيها استولى عضد الدولة على قلاع أبي عبد اللّه المري بنواحي الجبل وكان منزله بسندة وفيها مساكن نفيسة وكان قديم البيت ، فقبض عليه وعلى أولاده واعتقلهم فبقوا كذلك إلى أن أطلقهم الصاحب بن عباد فيما