الشيخ سليمان ظاهر

241

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

العراق مخالفا أباه سيواجه انتقاض أمر العراق عليه فحرمانه ولاية عهده على ملكه . سلم بالأمر الواقع ولكن ما في نفسه من الطموح إلى ملك العراق لم يذهب منه شيء وهو ينتهز له فرصة موت أبيه فكان موت أبيه ، في السنة التي خرج منها من العراق وكان له ولاية العهد على ملك أبيه وولاية أخويه فخر الدولة ومؤيد الدولة على بعض الأعمال ، على أن يكونا في طاعته . وكان له العود إلى العراق فانتهاء أمر ابن عمه بختيار من الخروج من سلطانه ، فقتله بعد ذلك بسنة . ثم انتهى الأمر باختلافه وأخيه فخر الدولة كما تراه مبسوطا في ذكر الأخبار الآتية . في سنة 369 ه سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل فاحتوى عليها . وكان سبب ذلك أن بختيار بن معز الدولة كان يكاتب ابن عمه فخر الدولة بعد موت ركن الدولة ويدعوه إلى الاتفاق معه على عضد الدولة فأجابه إلى ذلك واتفقا . وعلم عضد الدولة به فكتم ذلك إلى الآن فلما فرغ من أعدائه كأبي تغلب وبختيار وغيرهما ومات حسنويه بن الحسين ، ظن عضد الدولة أن الأمر يصلح بينه وبين أخيه . فراسل أخويه فخر الدولة ومؤيد الدولة . وقابوس بن وشمكير . فأما رسالته إلى أخيه مؤيد الدولة فيشكره على طاعته وموافقته له فإنه كان مطيعا له غير مخالف . وأما إلى فخر الدولة فيعاتبه ويستميله ويذكر له ما يلزمه به الحجة . وأما إلى قابوس فيشير عليه بحفظ العهود التي بينهما ، فأجاب فخر الدولة جواب المناظر المناوىء . ونسي كبر السن وسعة الملك وعهد أبيه . وأما قابوس فأجاب جواب المراقب . وكان الرسول خواشاده وهو من أكابر أصحابه فاستمال أصحاب فخر الدولة فضمن لهم الإقطاعات . وأخذ عليهم العهود . فلما عاد الرسول برز عضد الدولة من بغداد على عزم المسير إلى الجبل وإصلاح تلك الأعمال . وابتدأ فقدم العساكر بين يديه يتلو بعضها بعضا ، منهم أبو الوفاء على عسكر خواشاده ، وأبو الفتح المظفر بن محمد في عسكر فسارت هذه العساكر . وأقام هو بظاهر بغداد . ثم سار عضد الدولة فلقيه البشائر بدخول جيشه همذان واستئمان العدد الكثير من قواد فخر الدولة ورجال حسنويه . ووصل إليه أبو الحسن عبيد اللّه بن محمد بن حمدويه وزير فخر الدولة ومعه جماهير أصحابه فانحل أمر فخر الدولة . وكان بهمذان فخاف من