الشيخ سليمان ظاهر

225

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أبو الفرج محمد بن العباس الذي كان متوليا أمر عمان ولايته هذه إلى نواب عضد الدولة ، وهذه أولى خطيئات بختيار وسوء سياسته التي أطمعت فيه الخوارج عليه من هنا وهناك ، والعراق قبلة أنظار الطامعين . وأطمعت به ابن عمه عضد الدولة كما سترى ذلك مبسوطا في موضعه من هذا التاريخ ، وترى كيف أدى ذلك إلى التنازع ما بينهما وكيف انتهى بذلك أمر بختيار بسوء اختياره . نجدة عضد الدولة أباه ركن الدولة على عساكر خراسان : في هذه السنة نفسها سنة ست وخمسين وثلاثمائة استمد ركن الدولة ولده عضد الدولة كما استنجد ابن أخيه بختيار عز الدولة على مقاومة العساكر الخراسانية الزاحفة إلى الري ، بقيادة منصور بن نوح صاحب خراسان . فلبى عضد الدولة نداء أبيه وسار بالجيش ، وانتهى الأمر كما مر في أخبار ركن الدولة بموت وشمكير خصمه الألد وانتقاض جميع ما دبر لركن الدولة . التجاء حبشي بن معز الدولة إلى عضد الدولة : في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عصا حبشي بن معز الدولة على أخيه بختيار ، وكان بالبصرة لما مات والده فحسن له بعض أصحابه الاستبداد بالبصرة ، فانتهى الأمر بالظفر به وأخذه أسيرا وحبسه برامهرمز وتخليص عمه ركن الدولة له ومسيره إلى عضد الدولة ، فأقطعه إقطاعا وافرا وأقام عنده إلى أن مات وسنذكر تفصيل ذلك في أخبار بختيار إن شاء اللّه . استيلاء عضد الدولة على كرمان : في هذه السنة ملك عضد الدولة بلاد كرمان . وكان سبب ذلك أن أبا علي بن إلياس كان صاحبها مدة طويلة . ثم إنه أصابه فالج خاف منه على نفسه فجمع أكابر أولاده وهم ثلاثة : اليسع والياس وسليمان فاعتذر إلى اليسع من جفوة كانت منه له قديما وولاه الأمر ثم بعده أخاه الياس . وأمر سليمان بالعود إلى بلادهم وهي بلاد الصفد وأمره بأخذ الأموال له هناك وقصد إبعاده عن اليسع لعداوة كانت بينهما . فسار من عند أبيه واستولى