الشيخ سليمان ظاهر
181
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
عنه وأنف من الرجوع فالتقيا ، فانهزم عسكر المرزبان وأخذ أسيرا وحمل إلى سميرم فحبس بها وعاد ركن الدولة ونزل محمد بن عبد الرزاق بنواحي أذربيجان . وأما أصحاب المرزبان فإنهم اجتمعوا على أبيه محمد بن مسافر وولوه أمرهم فهرب منه ابنه وهسوذان إلى حصن له فأساء محمد السيرة مع العسكر فأرادوا قتله فهرب إلى ابنه وهسوذان فقبض عليه وضيق عليه حتى مات . ثم تحير وهسوذان في أمره فاستدعى ديسم الكردي لطاعة الأكراد له ، وقواه وسيره إلى محمد بن عبد الرزاق ، فالتقيا فانهزم ديسم وقوي ابن عبد الرزاق فأقام بنواحي أذربيجان يجبي أموالها ثم رجع إلى الري . مسير الخراسانيين إلى الري : في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة سار منصور بن قراتكين من نيسابور إلى الري في صفر أمره الأمير نوح بذلك ، وكان ركن الدولة بفارس في شيراز مستخلفا على الري علي بن كأمة ، فوصل منصور إلى الري وبها علي ابن كأمة خليفة ركن الدولة ، فسار عنها علي إلى أصبهان . ودخل منصور الري واستولى عليها وفرق العساكر في البلاد فملكوا بلاد الجبل إلى قرميسين وأزالوا عنها نواب ركن الدولة واستولوا على همذان وغيرها . فبلغ الخبر إلى ركن الدولة وهو بفارس فكتب إلى أخيه معز الدولة يأمره بإنفاذ عسكر يدفع تلك العساكر عن النواحي المجاورة للعراق . فسير سبكتكين الحاجب في عسكر ضخم من الأتراك والديلم والعرب . فلما سار سبكتكين عن بغداد خلف أثقاله وأسرى جريدة إلى من بقرميسين من الخراسانيين ، فكبسوهم وهم غارون فقتل فيهم وأسر مقدمهم من الحمام واسمه بجكم الخمار تكيني . فأنفذه مع الأسرى إلى معز الدولة فحبسه مدة ثم أطلقه . فلما بلغ الخراسانية ذلك اجتمعوا إلى همذان فسار سبكتكين نحوهم ففارقوا همذان ولم يحاربوه ودخل سبكتكين همذان ، وأقام بها إلى أن ورد عليه ركن الدولة في شوال وسار منصور من الري في العساكر نحو همذان وبها ركن الدولة فلما بقي بينهما مقدار عشرين فرسخا ، عدل منصور إلى أصبهان ولو قصد همذان لانحاز ركن الدولة عنه وكان ملك البلاد بسبب اختلاف كان في عسكر ركن الدولة ولكنه عدل عنه لأمر يريده اللّه تعالى . وتقدم ركن الدولة إلى سبكتكين بالمسير في مقدمته ، فلما أراد المسير