الشيخ سليمان ظاهر
179
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
واضطربت خراسان ورد عماد الدولة رسول نوح بغير مال . وقال : أخاف أن أنفذ المال فيأخذه أبو علي وأرسل إلى نوح يحذره من أبي علي ويعده بالمساعدة عليه ، وأرسل إلى أبي علي يعده بإنفاذ العساكر نجدة له ويشير عليه بسرعة اللقاء ، وإن نوحا سار فالتقى هو وأبو علي بنيسابور . فانهزم نوح وعاد إلى سمرقند واستولى أبو علي على بخارا . إن هذا الخلاف بين أبي علي ونوح وعودة أبي علي إلى خراسان مكنا لركن الدولة من الرجوع إلى الري والاستيلاء عليها وعلى سائر أعمال الجبل وأزال عنها الخراسانية ، دع ذلك الدهاء العظيم الذي أوقع به عماد الدولة بين خصميه وخصمي أخيه نوح وأبي علي ، فكانت منه الفرصة وانتهازها لعودة أخيه ركن الدولة إلى الري . وانتهى ضعف خصوم البويهيين إلى قوتهم وعظم ملكهم حتى صار بأيديهم أعمال الري والجبل وفارس والأهواز والعراق ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار بكر وديار مضر من الجزيرة . ملك ركن الدولة طبرستان وجرجان : في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وثلاثمائة اجتمع ركن الدولة والحسن بن الفيرزان وقصدا بلاد وشمكير فالتقاهما وانهزم منهما ، وملك ركن الدولة طبرستان وسار منها إلى جرجان فملكها ، واستأمن من قواد وشمكير مائة وثلاثة عشر قائدا ، فأقام الحسن بن الفيرزان بجرجان ومضى وشمكير إلى خراسان مستجيرا ومستنجدا لإعادة بلاده . ملك معز الدولة الموصل على ناصر الدولة والصلح بينهما على قاعدة ميل ، والخطبة في بلاده له ولأخويه عماد الدولة وركن الدولة : في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة قصد معز الدولة من بغداد ناصر الدولة بن حمدان . فلما سمع ناصر الدولة بذلك سار عن الموصل إلى نصيبين . ووصل معز الدولة فملك الموصل . ولما هم أن يملك جميع بلاد ناصر الدولة أتاه الخبر من أخيه ركن الدولة بقصد عساكر خراسان جرجان