الشيخ سليمان ظاهر

177

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

بملك وشمكير الري طمعا فيه لأن وشمكير كان قد ضعف وقلت رجاله وماله بتلك الحادثة مع أبي علي . فسار ركن الدولة إلى الري واقتتل هو ووشمكير فانهزم وشمكير واستأمن كثير من رجاله إلى ركن الدولة ، فسار وشمكير إلى طبرستان ، فقصده الحسن بن الفيرزان فاستأمن إليه كثير من عسكره أيضا ، فانهزم وشمكير إلى خراسان . ثم إن الحسن بن الفيرزان راسل ركن الدولة وواصله ، فتزوج ركن الدولة بنتا للحسن فولدت له ولده فخر الدولة عليا . محاولة أبي علي بن محتاج ملك الري وعوده قبل ملكها : لما استقر الأمير نوح في ولايته بما وراء النهر وخراسان ، أمر أبا علي ابن محتاج أن يسير في عساكر خراسان إلى الري ويستنقذها من يد ركن الدولة . فسار في جمع كثير فلقيه وشمكير بخراسان وهو يقصد الأمير نوحا فسيره إليه وكان نوح حينئذ بمرو ، فلما قدم عليه أكرمه وأنزله وبالغ في إكرامه والإحسان إليه . وأما أبو علي فإنه سار نحو الري ، فلما نزل ببسطام خالف عليه بعض من معه وعادوا عنه مع منصور بن قراتكين ، وهو من أكابر أصحاب نوح وخواصه . فساروا نحو جرجان وبها الحسن بن الفيرزان . فصدهم الحسن عنها فانصرفوا إلى نيسابور وسار أبو علي نحو الري فيمن بقي معه ، فخرج إليه ركن الدولة محاربا فالتقوا على ثلاثة فراسخ من الري . وكان مع أبي علي جماعة كثيرة من الأكراد ، ففرّوا منه واستأمنوا إلى ركن الدولة ، فانهزم أبو علي وعاد نحو نيسابور وغنموا بعض أثقاله . استيلاء أبي علي على الري : ثم سار أبو علي في هذه السنة وهي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة من نيسابور إلى نوح وهو بمرو ، فاجتمع به فأعاده إلى نيسابور وأمده بجيش كثير فعاد إلى نيسابور وسار منها إلى الري في جمادى الآخرة وبها ركن الدولة . فلما علم ركن الدولة بكثرة جموعه سار عن الري واستولى أبو علي عليها وعلى سائر أعمال الجبال وانفذ نوابه إلى الأعمال ، وذلك في شهر رمضان من هذه السنة . ثم إن الأمير نوحا سار من مرو إلى نيسابور