الشيخ سليمان ظاهر

17

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

شخص من السكمان . وفي قلعة الشقيف حسين الطويل ومعه أربعمائة شخص ووضع حريمه في القلعتين ولم يأخذ معه إلا واحدة ، ثم وجه أناسا إلى الحافظ في كتب يسترضيه بها . ولما لم ينته أمر هذه الوساطة إلى ما يشتهي الأمير ، عزم على المقاومة وكان أشدها في قلعة الشقيف وقد زحف الحافظ للحرب بجيش كثيف . وقد أرسل من في القلعة رسولا لاستنجاد الأمير يونس أخي الأمير فخر الدين . وهو جلب حسين فأبلغ بعض جواسيس الحافظ ذلك إليه ، فأرسل الحافظ حسين باشا بن سيفا والأمير يونس بن الحرفوش فترصدا طريق جلب حسين وجرى بينه وبين رجاله وبين ابن سيفا وابن الحرفوش تصادم في البقعة فوق جسر الخردلة ليلا ، فقبضا على رجلين من رجال جلب حسين ونجا بالباقين . ووقعت بينهم موقعة وانتهى الأمر بارتحال الحافظ في العسكر عن قلعة وأخذ معه السيدة الوالدة بكل إكرام . وحين وصل الحافظ إلى نهر حاصبيا أمر خمسين من الانكشارية بالإقامة هناك بالخان وطلب من الأمير يونس الحرفوش أن يسلمه حصني قب الياس واللبوة . وبعد دخول الحافظ إلى الشام بخمسة أيام خرج في العسكر إلى بعلبك ليتسلم القلعة وحصن اللبوة ، فأرضاه ابن الحرفوش بخمسين ألف قرش . وفي سنة 1023 ه - 1614 م خرج الحافظ من الشام إلى المزة ثم انتقل إلى الديماس ثم إلى جسر ديرزنون ، ومنها إلى قب الياس وأقام بها نحو عشرين يوما ، فاجتمع إليه حكام صفد وصيدا وبيروت ومحمد باشا والي غزة وفروخ بك والأمير أحمد بن طربيه وحسين بك بن الأعرج حاكم حماه وعشائرهم ، وحضر أمراء الغرب وهم الأمير يونس بن الحرفوش وغيرهم . ثم إن الحافظ أرسل الشيخ مظفر بجمع رجال الجرد والغرب والمتن إلى الشوف ، فالتقاه أهل الباروك وعين زحلتا وبعض قرى أخرى مما يجاورها نحو 400 شخص من رأس الشوف ووقع بينهم القتال من أول النهار بقرب الباروك . فلما وصل الخبر إلى الحافظ عين ثلاثة باشاوات والأمير أحمد الشهابي وبيت الحرفوش وأرسلهم من قب الياس بعسكر إلى معونة الشيخ مظفر . ووقعت وقائع انتصر بها الشيخ مظفر أولا ثم انكسر ثم جرت وقائع أخرى لا يتعلق لنا بها غرض . وفي سنة 1024 ه - 1615 م عزل الحافظ من الشام وعيّن مكانه