الشيخ سليمان ظاهر

157

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

شيرزيل الأكبر بن شيران شاه بن شيرويه بن سيسان شاه بن سيس بن فيروزين شيرزيل بن سيسان بن بهرام جور الملك بن يزدجرد الملك بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف الفارسي . ثم ارتفع بعضهم بنسب بويه من واحد إلى واحد من ملوك الفرسان حتى يتصل بيهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السّلام وكذا إلى آدم أبي البشر . وأما أبو الفداء فإنه لم يعرض لنسبهم وابن خلدون قد شك في هذا النسب ورجحه ابن الأثير . وكيف كان فقد أسست هذه الدولة ، ولم تتخذ العظامية أساسا لها ولئن ظهرت لمؤسسيها هذه السلسلة العريقة في النسب . فقد كان ظهورها بعد التمكين لهم من الملك بل ومن وضع الخلفاء العباسيين تحت نفوذ سلطانهم المطلق . اتصالهم بملوك بلادهم : رأى الأخوة الثلاثة مصير الملك العباسي الذي انتهى إليه ، ورأوه كيف ينتقص من أطرافه كل توثب يملك أدوات التغلب وأسبابها ، وهم لم يملكوا شيئا من تلك الأدوات والأسباب . أما المال فقد عرفت أوليتهم وأنهم لم يملكوا من مرافق الدنيا شيئا وأنهم كانوا يتكففون في معيشتهم من أحمز الطرق وأشقها صيد السمك والاحتطاب . وأما العصبية فقد كانوا غرباء بين الديالمة وهم ليسوا من جيلهم فلا يعتزون بعشيرة ولا بقبيل . وأما الجاه فمن أين يأتي به من لا يملك المال وما إليه وليس له عشيرة يعتز بها ، فلم يبق أمامهم غير الشجاعة وهي رأس مالهم وغير التدبير والحكمة ، وهما كل شيء وهل يظهر لها من أثر إذا لم تستعمل فيما يظهر كوامنها وهل لذلك غير التقرب من الأمراء والملوك وهم كثيرون في بلادهم وبلاد إيران عامة . وميدان التنافس فيما بينهم جميعا متسع المجال وهل يرى الأخوة بعد فقد أدوات الزعامة والرئاسة والإمارة والملك فرصة يهتبلونها أقرب من هذه الفرصة السانحة وملوك تلك الأطراف المتنازعون أحوج إلى تقريب هذه الأخوة للاستعانة بهم على الخصوم ولتأييد سلطانهم ، وحسبك برهانا على ما آل إليه أمر خلفاء بغداد وملوك الشرق والغرب بالأمس ما ذكره غير واحد من المؤرخين بعد تسلط ابن رائق على بغداد والخليفة :