الشيخ سليمان ظاهر

150

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

من بشري والشيخ أبو سليمان عواد من حصرون والشيخ أبو يوسف الياس من كفر صغاب . والشيخ أبو خطار من عين طورين والشيخ أبو طاهر من حدشيت . فائتمر المشايخ المتأولة على قتلهم فقتلوا منهم الشيخ أبا ظاهر من حدشيت . واغتالوا كثيرين من وجوه الأهلين وحملتهم الجسارة على أن يرسلوا ليقبضوا على المطران يواكيم يمين من إهدن ، فلم يكن أهل الجبة ليطيقوا هذا الجور ولا ليتحملوا هذا الذل والعار ، فالتقى أهل إهدن برجال المتأولة الآتين للقبض على المطران وأوقدوا عليهم النار واشغلوا بهم السيوف وطردوهم وتتبعوا أثرهم إلى درج قنوبين ، وخيم الظلام بينهم . وفي النهار التالي غصت إهدن بالآتين إليها من باقي القرى ، وقدس المطران يواكيم بكنيسة القديس جرجس بإهدن وحلف جميعهم يمين الأمانة وعدم الخيانة ، وقبضوا على رجل متوال واشتركوا في قتله جميعا وجعلوا مشايخ القرى المار ذكرهم مشايخ لهم وحكاما عليهم مكان المشايخ المتأولة . وأبقوا قسمة قرى البلاد كما كانت في أيام المتأولة ، ونزل هؤلاء المشايخ إلى طرابلس وكان واليها حينئذ عثمان باشا الكرجي ، فالتزموا أي استأجروا منه قرى بلادهم ودفعوا المال المرتب عليها وكان ذلك سنة 1759 م ، وأقام هؤلاء المشايخ ثلاثة بكباشية من البلاد وعينوا رجالا من البلاد للمحافظة . وكان عثمان باشا يشجعهم ويمدهم بالمساعدات لكثرة ما كان المتأولة يقدمون عليه من التعديات في الزاوية وحدود طرابلس ، ولذلك كانوا يسمونهم ملتزمي جبة بشري . وسنة 1761 م ( ص 422 ) هاجم المتأولة قرية بشري آتين من بعلبك إذ كان بعض المشايخ والأهلين في الساحل فدخلوها وقتلوا منها أبا ظاهر الفرز البكباشي . وجبور أصيلة وأبا أنطونيوس . وأبا رزق جعجع . وجبور رحمة . ونهبوا القرية ، ثم رجع المتأولة ثانية من بلاد بعلبك وبلاد جبيل بنحو ألفي رجل ، فالتقاهم مشايخ الجبة في أرض بشري ، وانتشب القتال بين الفريقين نحو ثماني ساعات . ودارت الدائرة على المتأولة فانذعروا وقتل منهم اثنا عشر قتيلا . وفي سنة 1763 م ( ص 422 ) سير عليهم والي طرابلس محمد باشا ابن عثمان باشا المذكور عسكرا إلى جبة المنيطرة وقسمه إلى قسمين . أرسل فريقا على طريق الجبل وكان معهم بشارة كرم البكباشي ورجاله ، وفريقا