الشيخ سليمان ظاهر

139

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

تدبيرها فسلم جبة بشري إلى أبي شاهين علي بن العجال من بشناتا ( بالضنية ) . وانكسرت شوكة أبي رزق البشعلاني وأحزابه وطرد الشيخ سرحال حمادة من عكار حسن آغا الذي كان البشعلاني أرسله لجباية المال منها . وفي سنة 1654 م ( ص 204 ) قدم محمد باشا الكوبرلي واليا على طرابلس مكان قره حسن باشا ، فولى أحمد بن محمد حمادة على جبة بشري واستخدم عنده الأمير إسماعيل الكردي والحاج سعد بن علي حمادة . فأخذ أتباعهما يعتدون على الناس في الأسواق ، فطردهما مع أتباعهما ابن محمد باشا الوالي إلى أطراف الزاوية . وفي سنة 1655 م قصد محمد باشا والي طرابلس محاربة الأمير إسماعيل الكردي والحاج سعد حمادة بسبب عدم أدائهما المال ، فالتقى بهما عند حريشة الهري في كورة طرابلس ، فانكسر وانهزم الأمير إسماعيل بعياله من إيالة طرابلس إلى الأمير أحمد المعني ، فولاه على صور . وفي سنة 1659 م ( ص 205 ) تولى قبلان باشا إيالة طرابلس وأعطته الدولة أمرا بالاقتصاص من المشايخ آل حمادة بسبب مخرقاتهم وسطوهم . ولما علموا ذلك فروا إلى كسروان بعيالهم ومواشيهم ، فهدم الوزير بيوتهم وقرى وادي علمات . ونزل بعسكره إلى جبيل فضبط ما كان لأهل كسروان من الحنطة ، وقرر بلاد عكار على المقدم فارس اللمعي بكفالة روم أحمد وبلاد جبيل على كاور أوغلي ، وجبة بشري على المقدم علي قيدبيه بن الشاعر . ثم قبض على كاور أوغلي وقتله لعدم دفعه المال وأمسك روم أحمد كفيل المقدم فارس اللمعي وأخذ منه ثلاثة عشر ألف قرش مستهلكة عنده من مال بلاد عكار . وفي سنة 1660 م ( ص 206 ) رفعت الشكوى إلى الباب العالي على الأمير علي والأمير منصور الشهابيين ، وعلى آل حمادة بأنهم يسطون على حقوق والي دمشق . فأرسل محمد باشا الكوبرلي الصدر الأعظم ابنه أحمد باشا واليا على دمشق ومحمد باشا الأرنأوطي واليا على صيدا وبيروت . وقرر قبلان باشا على إيالة طرابلس . ولما وصل أحمد باشا الكوبرلي إلى دمشق كتب إلى ولاة طرابلس والقدس وغزة وصاحب سنجق صفد وابن