الشيخ سليمان ظاهر

133

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وفي سنة 1766 م ( ص 384 ) قبض الأمير ( يوسف ) على جملة من الحمادية فالتجأ قومهم إلى وزير طرابلس فأمدهم بعسكر فحضروا إلى بزيزا . فسار إليهم الأمير يوسف وانتشب القتال بينهم في أميون فانكسر عسكر طرابلس وحاصر منه فئة في البرج الذي في أسفل القرية وقتل منهم جملة أنفار ، ثم سلموا وانصرفوا إلى طرابلس ، ورجع الأمير إلى جبيل ظافرا . وفي سنة 1770 م ( ص 392 ) تجمع الحمادية أصحاب بلاد جبيل ودهموا الأمير بشير نائب الأمير في بلاد جبيل ، وهو يومئذ في العاقورة يجبي الأموال الأميرية ومعه شيخا بشري واهدن . ودام القتال بينهم نهارا . فاستظهر الأمير عليهم وقتل منهم ثمانية وأبعدهم عن القرية ، فقتل من جماعته ثلاثة أنفار . ثم حضرت رجال الجبة لنجدة الأمير ، فخافت المتأولة فقاموا بعيالهم من جبة المنيطرة ووادي علمات إلى الكورة . فلحقتهم رجال الجبة ، فبلغ الأمير ذلك وهو في بيروت ، فوجه مدبره الشيخ سعدا وأصحبه بعسكر المغاربة الذين كانوا مع مدبر وزير دمشق ، وجمع عسكرا وسار به إلى نبع أفقا . ولما بلغ مدبر الأمير جبيل ، بلغه ان المتأولة انهزموا بأهلهم ، فسار خلفهم فأدركهم في دير بعشتار فغار عليهم بمن اجتمع إليه من تلك البلاد ، وحاربهم من الظهر إلى المساء فظفر بهم وفر الباقون بالذل ، فسار خلفهم يطردهم إلى القلمون ، فأهلك منهم نحو مائة رجل وقبض على الشيخ علي أبي النصر وعاد راجعا . فقتل من عسكره نفران ثم التمس الشيخ ميلان الخازن اطلاق الشيخ علي فأطلق ، وسار المدبر بالعسكر إلى نبع أفقا . وسنة 1788 م ( ص 421 ) لما بلغ الجزار اتفاق الأمير يوسف والأمير بشير ، غضب الجزار جدا وجهز عسكرا . أما الأمير فأرسل يطلب عسكرا من الجزار ، فلما رأى الأمير يوسف الحاح الأمير عليه جمع المشايخ الحمادية ومشايخ جبة بشرة برجالهم وأرسلهم مع عسكره إلى وادي الميحان يمنعون الأمير وعسكره من العبور ، فأكمنوا له هناك وعندما تبطن سبّاق عسكر الأمير ذلك الوادي ، اندفقت عليهم الرجال اندفاق السيل ، فانكسر عسكر الجزار وأركن إلى الفرار وقتل منه نحو مائة رجل . حينئذ حمل الأمير عليهم كالرئبال وجرد سيفه وهجم بالعسكر ، فانكسر عسكر الأمير يوسف كسرة عظيمة .