الشيخ سليمان ظاهر

123

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

القمر منصورا . ونسبت هذه الحادثة إلى التفكجية ( حملة البنادق ) الذين حاربوا فيها . وسنة 1840 م ( ص 241 ) سار الشيخ أبو علي بشير حمادة من بوديه ( بعلبك ) هو وخمسة من اتباعه يصطادون على عجل في دار الواسعة بين اليمونة وشليفة في محلة الشعراء قرب مراحات ( مراح ) الجعافرة ، وكان سعد بن جرجس شبلي المعلوف من فرع أبي عسوس في شليفة يصطاد هناك . فرأى الحجل من بعيد يزقزق فرماه وقتله ظانا انه من الحجال الآبدة ( البرية ) . فتكدر الشيخ بشير ، وبعد أيام عاد ليصطاد فرأى أحد رعاة الخيل من شليفة في تلك الجهة فأوسعه ضربا وشتما هو ورجاله بحجة أن خيله داست الأشراك التي نصبها للحجال ، فنمي الخبر إلى المعلوفيين في شليفة فسار بعضهم وفي مقدمتهم قبلان بن صليبي شبلي وابن عمه طنوس بن جرجس شبلي المعلوف . فلما رآهم الشيخ مقبلين عليه اطلق عليهم النار فأصاب ركبة طنوس ، وانهزم في وادي فلاوي المعروف الآن بوادي ناصيف ، فقابله قبلان بالمثل فأصاب كتف الشيخ بشير وهو فار فوقع صريعا . وفرّ رفاقه فقبض المعلوفيون على الشيخ المذكور وجاءوا به إلى شليفة مهانا على قصد انه إذا مات طنوس على أثر جرحه يقتلونه ، والا يطلقون سراحه . فتكدر ابن عمهم شبلي بن طنوس المعلوف من عملهم هذا ولاقاهم وأخذ الشيخ أبا علي من أيديهم وأنزله في بيته ، واستدعى له ابن عطية الطبيب فعالجه . ولكن المشايخ الحمادية جمعوا من قومهم نحو ألفي رجل ونزلوا في بوديه . وفعل بنو المعلوف مثلهم فاجتمع عندهم من انسبائهم في شليفة أكثر من ذلك ، وكان عيسى شبلي في كفر عقاب ، فحضر مع أبناء عمه وحمل ثلاثة بغال بارودا ورصاصا وصوانا ( لأن الكبسول لم يكن قد عرف فكان الزناد ( الديك ) من فولاذ وصوان ) وجاء الأمير حمد الحرفوش حاكم بعلبك وبعض انسبائه والأميران حسن وفارس أخوا الأمير حيدر إسماعيل اللمعي الذي كان بنو شبلي من عهدته ، وذلك لمصالحتهم ، فشفي الجريحان وانتهت المسألة بالحسنى ولكن الحرافشة كانوا يقصدون خداع المعلوفيين فاكتشف مكرهم عيسى شبلي المعلوف . ثم بلغ الشيخ رشيد غالب الدحداح الذي أنفذه الأمير بشير إلى زحلة ، ليحذر أهلها من مشاركة اللبنانيين ، ان بعضا من مشايخ الحمادية قد