الشيخ سليمان ظاهر

115

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

البلاد ، وقبض على الشيخ محمد بن حسن ذيب لأنه تصرف بمال الظنية . وسنة 1675 م جهز حسن باشا عسكرا لطرد بني حمادة لتصرفهم بالمال الأميري ، فأرسل مدبره فطردهم إلى عين النقير التي فوق أفقا حتى فصل بينهم الظلام . ثم أحضر الشيخ أحمد بن محمد قانصوه وابن حسن ذيب وأمر أولاد عمهما ان يقتلوهما فقتلوهما . ولما ذاع الخبر وثب جماعتهما على بلاد جبيل فنهبوا وقتلوا واحرقوا حصرايل ونهبوا قرى البترون ومواشي حصرون . وسنة 1676 م لما رجع حسن باشا من حرب تركمان البكدلة وبلغه مطاولة الحمادية أحرق لهم قرى وادي علمات وقرى جبة المنيطرة . ولما رجع إلى طرابلس أحرقوا قصوبا وتولا وعبدلّى وبسبينا وشفار وشبطين . وسنة 1677 م ولى مصطفى باشا الشيخ سرحال بلاد جبيل ، وولده الشيخ حسينا بلاد البترون ، والشيخ حسين أحمد جبة بشرة . وأمرهم أن يعطوا الأمان ويردوا النزّاح . وسنة 1684 م قتل الحمادية أبا نادر شيخ مزرعة عكار وابن أخت محمد باشا في حلبا . ولما عزل محمد باشا من طرابلس ، هجمت الحمادية على القلعة وأخرجوا رهائنهم ودهموا عشقوت ليلا وقتلوا من أهلها أحد عشر رجلا ، فتقدمت الشكوى عليهم لوالي طرابلس ، فحنق منهم وولى الأمير أحمد المعني على مقاطعاتهم جميعها ، فتوجه الأمير أحمد إلى غزير بخمسة آلاف مقاتل ودهمهم ، ففروا إلى بلاد بعلبك فأحرق ايلج ولاسا وافقا والمغرة وقطع أشجارهم ، فالتمس خواص الأمير الصفح عنهم ، وقفل راجعا إلى الشوف من دون قبول خلعة من والي طرابلس على مقاطعاتهم . وسنة 1686 م لما توجه علي باشا النكدلي لمحاربة عرب البكدلة هاجت الحمادية وقتلوا أبا داغر شيخ حردين وابن رعد شيخ الضنية وغيرهما ، فقبض المدبر على اثني عشر رجلا من اتباعهم ورفعهم على الخازوق . وفيها هرب الأمير شديد الحرفوش من وجه علي باشا مستغيثا بالحمادية ، فمر ذلك الباشا على العاقورة فأحرقها واحرق أربعين قرية من مقاطعاتهم وقطع أشجارها وهدم حارة الشيخ حسين في ايليج وقبر الأمير