الشيخ سليمان ظاهر

107

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

النصرانية في جنوبي لبنان لأنه لولا انكسار الدروز في زحلة لكانوا أذلوا النصرانية لدرجة متناهية بعد فوزهم السابق على أهالي دير القمر ( الملحق ص 43 ) . المقتطف ( المجلد ال 30 ) ص 903 : ثم شرعت الحكومة المصرية تمنع الأمراء والمشايخ من الاستقلال في حكم بلادهم ، وجعلتهم مأمورين من قبلها برواتب معلومة لا تساوي عشر ما كانوا يجمعونه من بلادهم . ثم صارت تعزلهم منها وتولي غيرهم ، لكن الأمير بشيرا استصدر أمرا من محمد علي باشا إلى شريف باشا ليتركه مستقلا في إمارة لبنان ، فاستثقل شريف باشا ذلك ولبث يتحين الفرص لنزع هذا الامتياز من الأمير بشير . فنزع أولا استقلال الأمراء الحرافشة في بلاد بعلبك ورتب لهم معاشا ، وفعل مثل ذلك بأمراء حاصبيا وراشيا ، وذلك سنة 1250 ه . ولما تمادى المصريون في تغيير عادات العشائر وفرض الأموال الطائلة على الأهالي ، نفرت القلوب منهم وصار سكان البلاد يتمنون رجوع حكم الأتراك ، وجاهر بعضهم بالعصيان ، إلى أن جاء فيه ( في ص 907 ) : ثم إن الأمراء بيت الحرفوش أصحاب بعلبك كانوا حكامها منذ قرون كثيرة ، فلما أخرجهم إبراهيم باشا من حكمها رتب لهم رواتب لا تقوم بمعيشتهم ، فشقوا عصا الطاعة . وكان الأمير جواد الحرفوش أعلاهم مقاما وأشدهم بأسا ، لكنه مل من الفرار أمام رجال الحكومة فالتجأ إلى الأمير بشير واستأمن إليه فأمنه ووعده بالسعي لدى الحكومة للعفو عنه ، وكتب إلى شريف باشا ، فأتاه الجواب بأن يرسل الأمير جوادا وأتباعه إلى دمشق . ولما وصل إلى دمشق ، قطع رأسه وطرحه أمام باب السراي . فهذه الأعمال آلمت الأمير بشيرا وأضعفت ثقته بالمصريين وصار ينتظر زوال نعمته عن يدهم كما أزالوا نعمة غيره .