الشيخ سليمان ظاهر

104

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

في الشام واسترسل إلى الطاعة سنة 1854 م ، فتكرمت عليه بقيادة مائتي خيال وشرفته بلقب ( سرهزار ) وكان قد تولى القائمقامية وقتئذ مصطفى راشد أفندي . وفي السنة ذاتها قتل الأمير منصور غدرا أحمد حمية إذ قد ظهر له أنه هو قاتل الأمير محمود لا الأمير سلمان . وفي السنة المذكورة هرب الأمير محمد المشهور وأخوه عساف من منفاهما في جزيرة كريت وأتيا بلاد بعلبك ولبثا مستترين إلى أن استرضيا الدولة . وفي سنة 1855 م حرق أهالي زحلة قرية بريتال بسبب قتيل لهم . ثم أبدل مصطفى راشد أفندي بمحمد آغا ، ثم هذا بعبد الرحمن بك ، ثم بعبد الله بك العظم . وفي 8 تشرين الثاني سنة 1858 م كانت موقعة الحديدية ، وذلك أن محمد الخرفان أحد أمراء قبيلة الموالي وقع بينه وبين العرب الحديدية عداوة شديدة أجلت عن انهزامه من وجه أخصامه الذين تتبعوا آثاره حتى قرية القاع على حدود بعلبك ، فاستنجد إذ ذاك محمد الخرفان الأمير سلمان عليهم فلباه وجمع الجموع العديدة من جميع بلاد بعلبك وسار بهم لملاقاة العدو الذي سار أمامه حتى مقام زين العابدين على مسافة ثلاث ساعات من حماة ، وابتدأت الموقعة هناك في 8 تشرين الثاني وهجم بعضهم على بعض واقتتل الفريقان قتالا شديدا انكسرت على أثره عرب الحديدية ، وقد قتل منهم نحو ثلاثمائة . فانهزموا غير أنهم عادوا فلموا شعثهم وقد اشتغلت عساكر سلمان بالنهب والسلب ، وإذا بجموع الأعادي قد فاجأتهم بعزم شديد مستميتين وأثخنوا فيهم الضرب والقتل . فانهزمت عساكر سلمان شر هزيمة ، وتبعتهم العربان إلى مدينة حماه ، ورجع سلمان وجيوشه إلى بعلبك منهزمين ، وقد قتل منهم نحو تسعين نفرا . ثم عزل عبد الله بك العظم وأتى عوضه فارس آغا قدرو ، وفي أيامه عصى الأمير سلمان على الدولة ثانية بعد وقائعه مع الحديدية ، فأرسلت حسني باشا لكبحه والقبض عليه ، ففر الأمير وذهب يوما إلى زحلة فنام فيها ليلتين ، فأعلم أهلها حسني باشا به فأتى وقبض عليه وذلك في 15 شباط سنة 1860 م وأتى به إلى بعلبك ومنها أرسله إلى الشام فسجن ، فلم يلبث أن جمع أخوه الأمير أسعد وابن عمه الأمير محمد المذكور سابقا جمعا من