الشيخ سليمان ظاهر

101

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الله شهاب حليف إبراهيم باشا وأخبروه بما كان ، فقصده الأمير عبد الله بأصحابه للقبض عليه ، ولما رآهم الأمير خنجر مقبلين ظنهم العامية حتى إذا دنوا منه أحاطوا به ومنعوه من الهرب وقبضوا عليه وعلى أخيه وعلى ستة أنفار متأولة كانوا معهما ، ورجعوا بهم إلى غزير ، فأمر الأمير عبد الله بوضعهم في السجن . وذاع الخبر في كسروان فانحدر إلى غزير نحو مائة رجل من قرى كسروان والفتوح واتفقوا مع عامية غزير على تخليص الأمير خنجر ومن معه ، فأرسلوا إلى الأمير عبد الله أن يطلق سبيلهم فأبى فهجموا حينئذ على السجن وكسروا بابه وأخرجوا الأميرين وأصحابهما وسلموهم أسلحتهم وانحدروا إلى جونية ، فاجتمع إليهم جماعة ، وأتى الأمير خنجر بهم إلى المكلّس لهياج المتنية . وفي خلال ذلك نهض عباس باشا وسليمان باشا بالعسكر المصري قاصدين حمانا . ولما وصلوا تجاه المكلس أطلق الأمير خنجر الرصاص عليهم ، فأرسل إليه سليمان باشا بفرقة الأرناؤط ففرقت شملهم ، وفر الأمير خنجر إلى جرد العاقورة . وفي تلك الأثناء كانت فرقة من العسكر المصري مخيمة في عيناتا من أعمال بعلبك ، فجمع الشيخ أبو سمرا البكاسيني أربعة آلاف رجل وسار بهم إلى اليمونة ثم إلى عيناتا ، والتحم القتال بينه وبين العسكر المصري مدة ثلاثة أيام ثم دهمه العسكر بغتة وقتل من جماعته ستين نفرا ، فانهزم إلى جبة بشري وجمع رجالا من نواحيها ورجع إلى عيناتا وأضرم نار الوغى فانهزم العسكر المصري وقتل منه سبعون نفرا ، ثم أمده بعدئذ عزة باشا سر عسكر الجيش العثماني بنجدة فهجم على العسكر المصري وأجلاه عن عيناتا . أما الأمير خنجر فإنه انضم بعد انهزامه إلى عزة باشا فأرسله مع عمر بك لمحاربة الأمير مسعود شهاب ، وما برح الأمير خنجر مخلصا الطاعة للدولة العلية ومنجدا العسكر العثماني إلى أن تم إخراج إبراهيم باشا من البلاد السورية ، فأنعمت عليه الدولة بحكم بعلبك والبقاع . وفي سنة 1841 م عاد الأمير أمين مع ابنه قبلان من الآستانة إلى بيروت مصحوبا بأمر شاهاني بتولي بعلبك ، فتوفي الأمير أمين بوصوله إلى بيروت ، وكان مهابا مطاعا سفاكا للدماء . فذهب ابنه الأمير قبلان إلى دمشق ليصادق على الأمر المعطى له ولأبيه ولبث فيها مدة إلى أن تم له ذلك . وكان في أحد الأيام في قصر نزله فرأى الشخاصية ( كالجاوبشية