حسن ابراهيم حسن

605

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

كبار رجال الدولة « 1 » . كما كانوا يستوردون العطر والند والمسك والعود والعنبر من جزر الهند الشرقية وبلاد الملايو والكافور من ساحل زنجبار « 2 » . وقد ذكر المقريزي أنه كان بمدينة الفسطاط 1170 حماما ، وقد روى هذا المؤلف عن ابن عبد الظاهر أن حمامات مصر ( يعنى الفسطاط والمعسكر وأطلال القطائع ) بلغت في سنة 685 ه ( 1286 م ) نحو ثمانين حماما « 3 » . وكان الخليفة الفاطمي يخرج في العيد من باب الساباط القصر الغربى الصغير إلى الميدان ( وموضعه الآن الخرشنف ، وينطقه العامة الخرنفش ) إلى المنحر لينحر فيه الضحايا . ويعرف حمام الساباط إلى زمن المقريزي المتوفى سنة 845 ه ( 1441 م ) بحمام المارستان المنصوري . وقد خصص للنساء ، ويعرف أيضا بحمام الصنيعه . وقد بيعت في عهد الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين الأيوبي للأمير عز الدين أيبك مع بعض الأراضي المجاورة سنة 590 ه ( 1194 م ) بمبلغ 1200 دينار ، ثم بيعت بعد ذلك بمبلغ 1600 دينار « 4 » . وبلغ من شهرة حمامات دمياط أن وصفها المقدسي « 5 » بقوله إن حماماتها كانت أجود حمامات مصر . وذكر اليعقوبي « 6 » أن حمامات بغداد بلغت 000 / 10 وأن القسم الشرقي ( الرصافة ) كان به 000 / 5 حمام . وهذا القول لا يخلو من المبالغة . وقد وصف ابن جبير « 7 » الذي عاش في القرن السادس الهجري ( الثاني عشر الميلادي ) حمامات بغداد في هذه العبارة فقال : « وأما حماماتها فلا تحصى عدة . ذكر لنا أحد أشياخ البلد أنها بين الشرقية والغربية نحو الألفى حمام ، وأكثرها مطلية بالقار مسطحة به ، فيخيل للناظر أنه رخام أسود صقيل وحمامات هذه الجهات أكثرها على هذه الصفة لكثرة القار عندهم لأن شأنه عجيب . يحلب من عين بين البصرة والكوفة وقد أنبط اللّه ماء هذه العين ليتولد منه الفار . فهو يصير في جوانبها كالصلصال فيجرف ويجلب ، ولقد انعقد . فسبحان خالق ما يشاء لا إله إلا سواه » . ونقرأ في المقرى « 8 » شيخ مؤرخي الأندلس الإسلامية أنه كان بمدينة قرطبة

--> ( 1 ) المقريزي : خطط ج 1 ص 420 - 421 . ( 2 ) ابن إياس : تاريخ مصر ج 1 ص 63 . ( 3 ) المقريزي : خطط ج 2 ص 80 . ( 4 ) أنظر ما ذكره المقريزي في الخطط ج 2 ص 79 - 86 . ( 5 ) أحسن التقاسيم ص 202 . ( 6 ) كتاب البلدان ص 240 - 249 . ( 7 ) رحلة ابن جبير ص 176 - 177 . ( 8 ) نفح الطيب ج 1 ص 256 - 259 .