حسن ابراهيم حسن

555

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

ويعد كتاب « الباهر » مصدرا رئيسا لتاريخ أسرة زنكى ، ويشتمل على معلومات قيمة عن سيرة عماد الدين زنكى . وقد نقل ابن الأثير هذه المعلومات المفصلة عن أبيه الذي عاش على كنفهم . كما يمدنا ابن الأثير بمعلومات هامة عن نظام الجيش وفرقه وأساليب القتال ونظام الاقطاع في عهد هذه الأسرة ، وعن سياسة زنكى في الموصل وإربل وجزيرة ابن عمر ومناطق الأكراد . أما المناطق الأخرى كبغداد والجزيرة ودمشق وحلب فقد اعتمد ابن الأثير في كتابه « الباهر » على ما دونه أسامة بن منقد ( ت 584 / 1188 ) في كتابه « الاعتبار » أو « حياة أسامة » . ويعد هذا الكتاب من المصادر الهامة لأن مؤلفه عاصر عماد الدين زنكى سنين عدة واتصل به اتصالا وثيقا ووقف على حياته السياسية والخاصة ، وكان شاهد عيان لما جرى في عهده من أحداث وأمور . كذلك اعتمد ابن الأثير في كتابه « الباهر » على يحيى بن أبي طي « 1 » ( 1302 1232 - 1233 ) والقاضي بهاء الدين بن شداد ( ت 632 / 1234 ) في كتابه « النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ( يعنى صلاح الدين يوسف بن أيوب ) . ويتبع ابن الأثير في كتابه « الباهر » التسلسل الزمنى للأحداث التاريخية اللهم إلا إذا استثنينا ما كتبه عن سيرة عماد الدين زنكى . ويتسم بن الأثير في كتابه « الباهر » بالتحيز لعماد الدين زنكى والمغالاة في مدحه ويغفل أخطاءه ولعل مرد ذلك أنه قدم هذا الكتاب هدية لأحد أحفاد عماد الدين زنكى ونرى ابن الأثير أقل تحيزا لزنكى في كتابه « الكامل في التاريخ » . ومن مؤلفات ابن الأثير كتاب « أسد الغابة في معرفة الصحابة » ويقع في ستة أجزاء

--> ( 1 ) وأصله من حلب . وقد اعتنق ( كأبيه من قبله ) العقائد الشبعية . ومن مؤلفاته كتاب « معجم شعراء الشيعة » و « رسالة في فضائل الأئمة الاثنا عشرية » . كما وضع ترجمة حياة صلاح الدين الأيوبي في متناول أيدينا عن طريق أبى شامة ( ت 655 / 1267 - 1268 ) وتقى الدين المقريزي ( ت 845 / 1441 ) ، وله « شرح لامية العرب » للشنقرى ( بكسر السين وسكون النون وفتح الفاء والراء ) الذي وضعه سنة 618 ه ( 1221 م ) . انظر مجموعة مؤرخي الحروب الصليبية ( المؤرخون الشرقيون ) ج 1 ص 407 حاشية رقم 3 مقدمة ب . ل . حسن إبراهيم حسن : تاريخ الدولة الفاطمية ص 517 - 518 .