حسن ابراهيم حسن

508

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

ويذكر براون « 1 » أن الحريري بأسلوبه في مقاماته هو الملك المتوج على رأس الكتاب الذين تخصصوا في المقامات ، إذا ما قورنت مقاماته بما كتب بالعربية كمقامات بديع الزمان الهمذاني ، أو ما كتب بالفارسية كمقامات حميد الدين البلخي ، على الرغم من أن بديع الزمان أسبق إلى ابتكار فن المقامات وترويجه . وقد قدره الأدباء من المشارقة والأوربيين . وحسبنا أن نذكر أن الزمخشري قدر الحريري بقوله أن مقاماته حرية بأن تكتب بماء الذهب ، وإن مؤلفاته ومقاماته قد درست وشرحت وترجمت أكثر من مرة في بلاد المشرق وأوروبا « 2 » . كما نالت مقامات الحريري شهرة عظيمة في بلاد الأندلس في حياته ، ثم جاء الشربيني الأندلسي بعده بنحو قرن ، فشرحها شرحا قيما . ( 2 ) القاضي الفاضل ( ت 596 ه ) . ويعتبر القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيسانى زعيم النثر في عهد الأيوبيين . وله مدرسة عرفت به تدعى مدرسة المحسنات البديعية التي اقتبسها من ابن العميد ، ولكن طريقة القاضي الفاضل قد تدهورت على أيدي تلاميذه الذين غالوا فيها مغالاة شديدة وانحرفوا بها عن الغاية المنشودة منها ، فأضحت نوعا من الحلية اللفظية التي ضعف المعنى بجانبها ، واستمرت في هذا التدهور حتى أصبحت مظهرا سيئا للأدب في عهد الماليك والأتراك العثمانيين . ولد القاضي الفاضل بمدينة عسقلان سنة 529 ه وتولى أبوه القضاء بمدينة بيسان ( بين بيت المقدس ويافا ) . ولذلك نسب القاضي الفاضل إلى هذه البلدة فسمى البيسانى . وقد أخذ العلم على علماء عصره ومنهم أبوه ، ثم قدم القاهرة وخدم في ديوان الإنشاء في عهد الخليفة الحافظ الفاطمي ( 524 - 544 ه ) ، ثم أخذ يتدرج حتى أصبح صاحب هذا الديوان . ولما قدم أسد الدين شيركوه مصر وآلت إليه الوزارة اتخذ القاضي الفاضل

--> والمقامة الرابعة عشر الملكية ( ص 128 - 136 ) والمقامة السادسة عشرة المغربية ( ص 150 - 160 ) والمقامة الثانية والعشرون القراتية ( ص 209 - 220 ) والمقامة الخامسة والثلاثون الشيرازية ( ص 383 - 390 ) وهكذا . ( 1 ) تاريخ الأدب في إيران ، ترجمة ج 2 ص 456 - 457 . ( 2 ) ) 7681 , nodnoL ( tamaqaM ro seilbmessA , yrenehC يجد القارئ عبارة وافية عن حياته في مقدمة sedicuojdleS sed eriotsiH'I a sfitaler setxet cd liueceR , amstuoH . qes te ll . p , ) 9881 , nedyeL (