حسن ابراهيم حسن

392

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

لصوفية على اختلاف أنواعها . كما اشتهرت مرو بإقليم طبرستان بصناعة الإبريسم . وتفوق أهل أرمينية بصناعة التكك الإبريسيمية التي كان يتراوح ثمن الواحدة منها بين دينار وعشرة دنانير . واشتهرت فارس وأرمينية وبلاد ما وراء النهر بصناعة الملابس والفرش الصوفية . وقد ازدهرت صناعة النسيج بمصر في العصر الفاطمي ، واشتهرت بصناعة الكتان الذي كثرت زراعته بكورة الفيوم . ومن أهم مراكز هذه الصناعة إقليم الفيوم ، ونواحي بحيرة تنيس ( بكسر التاء والنون مع التشديد ) ، وخاصة في دمياط وشطا ( بفتح الشين ) ودبيق ( بفتح الدال وكسر الباء ) التي تنسب إليها الثياب الديبقية ، وتنيس التي كانت تصدر إلى العراق وحدها ما تتراوح قيمته بين عشرين ألف وثلاثين ألف دينار سنويا « 1 » . وقد بلغ نظام الطراز في مصر درجة كبيرة من الرقى في العصر الفاطمي حيث ازدهرت صناعة المنسوجات الحريرية . والطراز فارسي الأصل معناه التطريز ، ثم أصبح يطلق على الثوب الموشى . ولا يرتضى هذا النوع من الثياب إلا الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء وأصحاب المناصب العالية . وبعد أن كان هذا اللفظ يطلق على الكتابة الموشاة أصبح يطلق على كل قطعة من النسيج عليها كلمات منفوشة أو مكتوبة على النسيج المنقوش أو الموشى بالخيط ، كما تطلق على النقوش التي توضع على الأشرطة المستعرضة من أي نوع ، سواء أكان من الحجارة أم من الفسيفساء أم الزجاج أم الفخار ، أم كان محفورا بالخشب « 2 » ويتبين مقدار مهارة المصريين وحذقهم في تلك الصناعات من وصف الكسوة التي أمر الخليفة الفاطمي المعز بعملها للكعبة « 3 » . وهناك أنواع خاصة من الثياب اشتهرت في هذا العصر ، نذكر منها : الثياب العتابية « 4 » المصنوعة من الخرير ، والخسروانى ( أو الخسروانى بضم الخاء وفتح الراء ) ، وهو نوع من الحرير ينسب إلى خسرو شاه أحد ملوك الفرس « 5 » ، والقلمونى ( بفتح القاف واللام ) ،

--> ( 1 ) المقريزي . خطط ج 1 ص 226 . ( 2 ) انظر الجوذرى : سيرة جوذر توقيع رقم 71 ص 100 . ( 3 ) انظر هذا الوصف في ابن ميسر : تاريخ مصر ص 44 وفي حسن إبراهيم حسن : تاريخ الدولة الفاطمية ص 583 . ( 4 ) ينسب إلى عتاب أحد أحياء بغداد اشتهر بصناعة هذا النوع من الثياب . ( 5 ) nocixeL hsilgnE - cibarA , enaL