حسن ابراهيم حسن

400

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

الذي ذيله يحيى بن سعيد الأنطاكي المتوفى سنة 458 ه ( 1066 م ) ويسمى « صلة كتاب أوتيخا » . ومن مشهوري المؤرخين في هذا العصر أبو عبد اللّه محمد بن عبدوس المعروف بالجهشيارى صاحب كتاب الوزراء والكتاب « 1 » ، وهو « مؤرخ قديم من طبقة ابن جرير الطبري ( المتوفى 310 ه ) ، والمسعودي ( المتوفى 345 أو 346 ه ) . وكان أبوه عبدوس الجهشيارى حاجب علي بن عيسى وزير المقتدر العباسي ، ثم ولى ابنه محمد ابن عبدوس هذه الحجابة لعلي بن عيسى لما اتضم إلى حامد بن العباس حين تقلد الوزارة سنة 306 وكان بن عبدوس على جانب عظيم من حسن الخلق ، فكان يأبى الإسفاف في القول ولا يتسع صدره للغو « 2 » . وللجهشيارى كتب كثيرة أشهرها كتاب « الوزراء والكتاب » ، وهو أول ما ألف من نوعه في تاريخ الوزراء . وقد حذا المؤرخون حذو الجهشيارى في تاريخ الوزراء ، فألف هلال بن المحسن الصابى ( 359 - 448 ه ) كتاب تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء ( بيروت 1933 ) ، وصل به تاريخ الجهشيارى إلى سنة 393 ه . كما استمد منه ابن الأثير في كتابه « الكامل في التاريخ » وابن الطقطقي في كتابه الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية » ( القاهرة 1933 ) . ومن مؤرخي هذا العصر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي المتوفى سنة 335 ه ( 946 م ) وكان مجوسيا من أهل جرجان ، وقد تتلمذ عليه الراضي بن المقتدر قبل أن بلى الخلافة « 3 » . وكتابه « الأوراق « 4 » » مجموعة نفيسة في الأدب والتاريخ

--> ( 1 ) انظر مقدمة كتاب الوزراء والكتاب للجهشيارى ، حققه الأساتذة مصطفى السقا ، وإبراهيم الإبيارى ، وعبد الحفيظ شلبي ( الطبعة الأولى ) . ( 2 ) المصدر نفسه ص « و » ، « ز » . ( 3 ) أبو بكر الصولي : أخبار الراضي باللّه والمتقى للّه ص 5 - 6 ، 26 . ( 4 ) نشر ج . هيورث دن من هذا الكتاب « كتاب أخبار الراضي باللّه والمتقى للّه » ، ويتناول تاريخ الدولة العباسية من سنة 322 ه إلى سنة 232 ه ( القاهرة سنة 1354 ه - 1935 م ) ، وكتاب أخبار الشعراء ( القاهرة سنة 1934 م ) ، وكتاب أشعار الخلفاء وأخبارهم ( القاهرة سنة 1936 ) .