حسن ابراهيم حسن

335

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

مؤرخو العرب على أفراد هذه الأسرة « أهل البيوتات » . ويرجع نسبه ، على ما ذكره البيروني « 1 » إلى قباذ والد أنوشروان أحد ملوك الساسانيين . ويقول ابن اسفنديار في كتابه « تاريخ طبرستان » إن من يرغب في تقدير عظمته وأخلاقه فليقرأ ما قاله عنه أبو منصور الثعالبي « 2 » والعتبى « 3 » . وقد جمع اليزدادى أقواله في كتاب أسماه « قرائن شمس المعالي وكلام البلاغة » ، وهي تدل على بلاغة قابوس في اللغة والبلاغة وعلى شجاعته ومهارته ، ومعرفته باللغة وعلم الفلك والنجوم ، حتى إنه كتب في الإسطرلاب رسالة أطراها أبو إسحاق الصابى . وكانت بينه وبين الصاحب بن عباد مراسلات ، كما راسل أبا نصر العتبى مؤرخ حياة السلطان محمود الغزنوي « 4 » . 4 - بلاط خوارزم في خيوة وخاصة بلاط خوارزم شاه مأمون الثاني بن مأمون الذي آلت بلاده إلى حكم محمود الغزنوي . 5 - بلاط السلطان محمود الغزنوي في غزنة ، وقد تمتع بشهرة واسعة ونقل كثيرا من المؤلفات إلى غزنة ، وكان من أحسن السلاطين ميلا إلى الأدب ، على الرغم من إساءته لرجاله . وقد أرسل إلى مأمون بن مأمون كتابا مع أحد أشراف دولته ، واسمه حسين بن علي بن ميكائيل ، يقول فيه : قد علمت أن ببلاط خوارزم شاه كثيرين من العلماء الذين نبغ كل منهم في فنه مثل فلان وفلان ، وعليك أن ترسلهم إلى بلاطى ليكون لهم شرف المثول بين يدي ، ونقوى على الاستفادة من علمهم وحذقهم ، وأرجو من أمير خوارزم أن يسدى إلينا هذا الجميل ، وعلى الرغم من أن هذا الكتاب قد أخرج في قالب الود ، انطوى في الوقت نفسه على الترهيب والتحذير ، وصيغ في صيغة الأمر كما فهمه مأمون ، الذي لم ير بدا من أن يبعث في طلب هؤلاء العلماء وينقل إليهم أوامر السلطان الغزنوي في هذه الكلمات : السلطان قوى ، ويملك جيشا من رجال الهند وخراسان إلى بلاد العراق . ولا أستطيع أن أرد له طلبا أو أخالف له أمرا ، فما قولكم ؟ وقد مال ثلاثة من هؤلاء العلماء إلى هذا الطلب ، إلا أن ابن سينا ومسيحي لم يميلا إلى تحقيق هذه الرغبة وعولا على الهرب يعلم مأمون . وملك مسيحي تحت رمال الصحراء على أثر هبوب عاصفة ،

--> ( 1 ) الآثار الباقية ص 39 . ( 2 ) يتيمة الدهر ج 4 ص 56 - 57 . ( 3 ) تاريخ اليميني ج 2 ص 14 - 17 ، 172 - 178 ( 4 ) المصدر نفسه ج 2 ص 17 - 36 .