حسن ابراهيم حسن
331
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
وبعضها الآخر يقابل هذا السوق . وبجانب الجامع كثير من المكتبات وفي غربيه دكاكين الأحذية وفي شرقيه سوق النحاسين . وفي مقابل الباب الرئيسي للجامع من ناحية سوق الغرب سوق الفاكهة ، ويليه سوق الشماعين فسوق الزهور فسوق الألبان ، وإلى الشمال سوق الشراطين الذين يبيعون الحبال الغليظة والرفيعة ، فسوق المناطق الجلدية والأحزمة واللجم ، فسوق الفخار وسوق المحافظ والحقائب المصنوعة من الجلد الفاخر . ويلي هذا السوق سوق الأمناء أو النقباء ، والمحتسب وأعوانه ومحلات الخضر والفواكه والأسماك واللحوم المطبوخة والمشوية والفطائر . وكانت مدينة فاس وغيرها من المدن المغربية - ولا تزال - تزخر بأسواق الزياتين حيث يباع الزيت والزبد الطازج والزيتون والليمون ، وبأسواق الدجاج والصابون والدقيق والدلاء الخلدية وسروج الخيل والرماح والمنسوجات الحريرية وأدوات الزينة والأغطية الصوفية والثياب وغيرها « 1 » . وكانت العملة المستعملة في الأسواق ، العملة الذهبية وهي الدينار ، والفضية وهي الدرهم . وكان الدينار شائعا في البلاد الغربية للدولة الإسلامية ، وخاصة في البلاد التي كانت تابعة للدولة البيزنطية قبل استيلاء العرب عليها . أما الدرهم فكان استعماله شائعا في العراق وفارس . إلا أن استعمال الدنانير لم يلبث أن أصبح في القرن الرابع الهجري شائعا في بلاد العراق . ومع ذاك ظل سائر البلاد الإسلامية الشرقية تتعامل بالدراهم . وكان الدينار يساوى أربعة عشر درهما في ذلك العصر . ولكن الدينار كان يختلف من حين إلى حين ومن بلد إلى بلد ، فتارة يساوى 10 دراهم وتارة 13 درهما وتارة أخرى 15 درهما . ومن وسائل التعامل الصك ، وهو أشبه بالشيك الآن ، والمقايضة ، وقد حرم الإسلام التعامل بالربا ، ولكن اليهود والنصارى أباحوه لأنفسهم في بعض الأحيان « 2 » .
--> ( 1 ) . pp , I emot , euqirfA'I ed noitpircseD , niacirfA I noeL . 991 - 391 ( 2 ) متز ج 2 ص 316 - 321 ، 328 - 330 .