حسن ابراهيم حسن

468

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

أبى سرح 000 / 000 / 14 دينار ، ثم أخذ الخراج يتناقض حتى بلغ في عهد ولاية أسامة بن زيد في خلافة سليمان بن الملك ( 96 - 99 ه ) 000 / 000 / 12 دينار ، وبلغ في عهد ولاية عبيد اللّه بن الحبحاب في خلافة هشام بن عبد الملك ( 105 - 125 ه ) 000 / 000 / 4 دينار « 1 » . ويرجع هذا النقص إلى كثرة دخول المصريين في الإسلام وانصراف الولاة عن العناية بشؤون الري . وصفوة القول أن خراج العراق بلغ في عهد الدولة الأموية 000 / 000 / 130 درهم ، وخراج مصر 000 / 000 / 36 ، والشام 000 / 000 / 20 ، فيكون مجموع خراج هذه البلاد 000 / 000 / 186 درهم ، عدا خراج سائر البلاد الإسلامية التي لم يعرف مقدار خراجها بالضبط . 2 - العشور : يرجع نظام العشور إلى عهد عمر بن الخطاب ، فقد كتب إليه أبو موسى الأشعري أن تجارا من المسلمين يأتون أرض الحرب ( أي بلاد الكفار الذين ليس بينهم وبين المسلمين عهد ) فيأخذون منهم العشر . فكتب عمر : خذ أنت منهم كما يأخذون من تجار المسلمين ، وخذ من أهل الذمة نصف العشر ومن المسلمين درهما من كل أربعين درهما ، ولا تأخذ منهم فيما دون المائتين شيئا ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم . وقد نص الشرع على أخذ العشر من سلع تجار الكفار التي يقدمون بها من دار الحرب إلى دار الإسلام إذا شرط ذلك عليهم . وقد أفتى الشافعي بأن للإمام أن يزيد عن العشر وأن ينقص منه إلى نصف العشر ، وأن يرفع ذلك عنهم إذا رأى في ذلك مصلحة ، ولا يزيد أخذ العشر على مرة من كل قادم في التجارة في السنة الواحدة ولو تكرر قدومه . وكانت هذه الضريبة لا تؤخذ من التاجر إلا إذا انتقل من بلاده إلى بلاد أخرى . 3 - الزكاة : الزكاة والصدقة شئ واحد من أزكى الشئ يزكيه إذا نماه ، أو من زكاة تزكية إذا طهره . وإنما سميت بذلك للإشارة إلى أن إخراج

--> ( 1 ) راجع كتاب النظم الإسلامية للمؤلف ( الطبعة الثالثة ) ص 256 - 259 .