حسن ابراهيم حسن
254
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
ثم هاجرت الهجرتين ، وصحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونلث صهر رسول اللّه ، وبايعته . فو اللّه ما عصيته وما غششته حتى توفاه اللّه تعالى ، ثم أبو بكر مثله مثل عمر » . 2 - قصة الشورى أو بيعة عثمان : لما طعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه دخل عليه نفر من الصحابة فقالوا له : « يا أمير المؤمنين لو استخلفت » . قال : « من أستخلف ؟ لو كان أبو عبيدة ابن الجراح حيا لأستخلفته ، فإن سألني ربى قلت سمعت نبيك يقول إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا استخلفته ، فإن سألني ربى قلت سمعت نبيك يقول إن سالما شديد الحب للّه فقال : رجل أدلك عليه عبد اللّه ابن عمر . فقال : قاتلك اللّه ؟ واللّه ما أردت اللّه بهذا ، لا أرب لنا في أموركم ، ما حمدتها لأرغب فيها لأحد من أهل بيتي . بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن أمر أمة محمد . أما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي ، وإن أنج كفافا لا وزر ولا أجر إني لسعيد » ، ثم قال : فإن استخلفت فقد استخلف من هو خير منى ( يعنى أبا بكر ( وإن أترك فقد ترك من هو خير منى ( يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ، ولن يضيع اللّه دينه ، فخرجوا . وقد خشي أصحاب رسول اللّه أن يقضى عمر نحبه دون استخلاف ، فذهبوا إليه مرة أخرى وقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو عهدت عهدا ؟ فقال : عليكم بهؤلاء الرهط الذي مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ، قال فيهم إنهم من أهل الجنة : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام حواري رسول اللّه وابن عمته ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وعبد اللّه بن عمر على ألا يكون له من الأمر شئ . وأوصى بأن تكون الخلافة للرجل الذي يقع عليه الاختيار من الفريق الذي في صفة عبد اللّه بن عمر في حالة تساوى الأصوات ، فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّه ابن عمر فليكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف . ثم دعاهم عمر وقال لهم : « إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ، لا يكون هذا الأمر إلا فيكم . وقد قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنكم راض . إني لا أخاف الناس