حسن ابراهيم حسن

200

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

لئن قلت « 1 » هذيل شباه « 2 » * لبما كان هذيلا يفل « 3 » وبما أبركها « 4 » في مناخ * جعجع « 5 » ينقب فيه الأظل « 6 » وبما صبحها « 7 » في ذراها « 8 » * منه بعد القتل نهب وشل « 9 » صليت « 10 » منى هذيل بخرق « 11 » * لا يمل الشر حتى يملو ينهل « 12 » الصعدة « 13 » حتى إذا ما * نهكت كان لها منه عل « 14 » حلت الخمر وكانت حراما * واللأى « 15 » ما ألمت تحل « 16 » فاسقنيها يا سواد « 17 » بن عمرو * إن جسمي بعد خالى لخل « 18 » تضحك الضبع لقتلى هذيل * وترى الذئب لها يستهل « 19 » وعناق الطير « 20 » تغدو بطانا « 21 » * تنخطاهم فما تستقل « 22 » ولنأت بحديث جعفر بن أبي طالب إلى النجاشي حين دبرت قريش المكايد لإخراج المهاجرين من بلاد الحبشة وإعادتهم إلى بلدهم ليفتنوهم عن دينهم .

--> ( 1 ) فل حد السيف : كسره . ( 2 ) الشباة حد السيف . ( 3 ) فكثيرا ما كان يفل هذيلا . ( 4 ) أناخها . ( 5 ) الجعجع الأرض الغليظة . ( 6 ) ينقب يعبى يحفى والأظل هو باطن خف البعير : ومعنى البيت أنه كثيرا ما حمل هذيلا على الأرض الصعبة التي تحفى قدم البعير وحملهم الكثير من المشاق . ( 7 ) صبحها : أتاها في الصباح . ( 8 ) الذرى الظل ، وذرى البيت ساحته . ( 9 ) الشل : الإفساد والطرد ، أي أنه أعقب تقتيله إياهم بنهب وإفساد في عقر دارهم في وضح النهار . ( 10 ) صلى النار : قاسى حرارتها . ( 11 ) الخرق : الشجاع . ( 12 ) النهل : الشرب أولا والإنهال إيراد البعير ليشرب لأول مرة . ( 13 ) الصعدة : القناة نبتت مستوية . ( 14 ) العل الشرب بعد الشرب أي أنه يسقى رمحه من دم خصمه مرة وأخرى . ( 15 ) اللأى : البطء . ( 16 ) الالمام الزيارة الخفيفة . وكان من عادة العرب أن يحرم الرجل على نفسه عدة أشياء إذا قتل له قتيل حتى يدرك ثأره مثل شرب الخمر وغسل الرأس ، فهو يقول إنه قد صار في حل من شرب الخمر بعد أن حرم ذلك على نفسه . ( 17 ) أصلها يا سوادة فرخم وهو قياسي في النداء . ( 18 ) مهزول . ( 19 ) يتهلل بالفرح . ( 20 ) عتاق الطير : جوارحها وكواسرها . ( 21 ) ترجع مملوءة البطن . ( 22 ) تطير أي أنها لا تستطيع الطيران لكثرة ما أكلت من قتلاهم .