حسن ابراهيم حسن
198
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
العبء وبأن من ورائه ابن أخت له قوى جدير بأن يشد أزره وان يحل محله . ثم ينتقل من قتل خاله إلى وصف ما في هذا الحادث من خسارة فادحة حلت به ، ثم يستطرد في ذكر مناقب خاله ويذكر هجوم فتيان هزيل عليهم ويعقب ذلك بوصف قوتهم وقدرتهم على دفعهم ، ثم يتسلى عن قتلهم خاله بأنه كثيرا ما نال منهم ، ويصف حياة خاله في حالتي السلم والحرب . إن بالشعب « 1 » الذي دون سلع * لقتيلا دمه ما يطل « 2 » خلف العبء على وولى * أنا بالعبء له مستقل « 3 » ووراء الثأر منى ابن أخت * مصع « 4 » عقدته ما تحل « 5 » مطرق « 6 » يرشح سما كما أطر * ق أفعى ينفث السم صل « 7 » خبر ما نابنا مصمئل « 8 » * جل حتى دق فيه الأجل بزنى « 9 » الدهر وكان غشوما * يأبى جاره ما يذل شامس « 10 » في القر حتى إذا ما * ذكت الشعرى « 11 » فبرد وظل يابس الجنبين « 12 » من غير بؤس * وندى الكفين شهم مدل « 13 » ظاعن « 14 » بالحزم حتى إذا ما * حل ، حل الحزم حيث يحل
--> ( 1 ) الشعب : الطريق في الجبل . ( 2 ) ما يهدر . ( 3 ) استقل بالشئ رفعه وبالعبء حمله . ( 4 ) المصع بكسر الصاد وتسكينها هو الرجل الشديد أو الضارب بالسيف . ( 5 ) لا يثنى عن عزمه . ( 6 ) مرخى عينيه ينظر إلى الأرض . ( 7 ) الصل الخبيث من الأفاعي ، ومعنى البيت أن ابن أخته شجاع في الحرب يطرق إطراق الحية الخبيثة التي تقذف السم . ( 8 ) المصمئل الشديد . ومعنى البيت أن الذي أصابه ونزل به بخبر موته خطب جليل يصغر عنده العظيم من الحوادث . ( 9 ) سلبنى والمراد فجعنى في هذا الراحل الأبى عن الضيم الذي يجعل جاره عزيزا . ( 10 ) شمس يومنا كنصر وجلس وكسمع صار ذا شمس ومنه شامس ذو شمس . والمقصود هنا أنه ذو دفء بما يفيضه على ضيفه ويكرمه به من طعام ولباس كالشمس تدفىء المقرور . ( 11 ) ذكت الشعرى وضحت وبانت في السماء ولا يكون ذلك إلا في الصيف في ليلة حرها شديد . ومعنى البيت أنه قد أعد لضيفانه طعاما ولباسا في الشتاء وظلا ظليلا وماء باردا في حر الصيف . ( 12 ) يابس الجنبين هذيل ضامر وكانوا يتمدحون بذلك . ( 13 ) المدل الوائق بنفسه وبعدته . ( 14 ) الظعن السفر والانتقال .