علي بن يوسف القفطي
53
أساس السياسة
وخصّ من بينها مصره . فإنه من الملوك الذي « * » سعدت به من الملوك رعيّته . وطويت على النّصح لها والشّفقة عليها طويّته . وحبّب إليه العدل والإنصاف . وورد من مناهل حسن السياسة كلّ نمير [ . . . ] « * * » . وأحله اللّه من شريف المناصب وكريم الضرايب « 1 » شرفا رفيعا . وجمع لأيامه المحامد والمحاسن جميعا . فمهّد للأمة من برّه ولطفه كنفا وسيعا . وأنالهم من عرفه وعطفه ما أرعاهم روض الأماني هنيا مريا مريعا . ولم نلهه إن كان ملكا مطاعا أن يكون لمالكه عبدا مطيعا . فالفضايل في دولته مطلعة رؤوسها ، والآداب طالعة أقمارها وشموسها ، والآمال المشتطّة « 2 » لا تناجى بسوى قصد مكارمه نفوسها . والقائلون في ظلّ عزّ سلطانه عن الحوادث مبعدون لا يسمعون حسيسها . ووجب على من شمله عدله ، ولم يقعد به أمله عن أن يكون ممّن يناله فضله . وكان قد أوتي من البيان فضلا ، ومنح من معروف اللّسان حظّا صار به للقول أهلا . أن يخدم مقامه الرفيع
--> - سنة 589 ه . وحاول انتزاع دمشق من يد أخيه الأفضل مرتين فلم ينجح ، ونجح في الثالثة سنة 592 ه . والعزيز من ألمع ملوك بني أيوب ، له علم بالحديث والفقه كانت الرعية تقدّره كثيرا ولد وتوفي بالقاهرة . انظر : ابن الأثير 12 : 54 ؛ حلى القاهرة 195 ؛ ترويح القلوب في ذكر الملوك بني أيوب 69 ( رقم 134 ) ؛ شفاء القلوب 235 ؛ الأعلام 4 : 215 . وانظر مقدمة التحقيق . ( * ) الذي : يريد أن يقول : الذين . ( * * ) الكلمة مطموسة والباقي منها يشبه : قتاف . ( 1 ) الضرايب ج الضرب : هو من يخرج للغزو . ( 2 ) المشتطة : البعيدة .