السيد المرعشي

45

شرح إحقاق الحق

أيها الثقلان ) . ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في ( خديجة أم المؤمنين - نظرات في إشراق فجر الاسلام ) ( ص 484 ط 2 دار الريان للتراث ) قال : وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم ، على أن يبين لصحابته ولمن يتبعهم إلى يوم الدين ، فضل أهل البيت ، فقد قال : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) . ومنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى 385 ه في ( المؤتلف والمختلف ) ( ج 2 ص 1046 ط 1 دار الغرب الاسلامي بيروت 1406 ه 1986 م ) قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزاز في سنة إحدى وعشرين ، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا علي بن الحسن العبدي ، عن محمد بن رستم [ أبو ] الصامت الضبي ، عن زاذان أبي عمر ، عن أبي ذر : أنه تعلق بأستار الكعبة وقال : يا أيها الناس من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني ، فأنا أبو ذر ، أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أقلت الغبراء ، وما أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ) ، فقام طوائف من الناس فقالوا : اللهم إنا قد سمعناه ، وهو يذكر ذلك ، فقال : والله ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أكذب أبدا ، حتى ألقى الله تعالى ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، سبب بيد الله تعالى ، وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن إلهي عز وجل