السيد المرعشي
25
شرح إحقاق الحق
يلاعناه الغداة قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا . . . قال جابر : وفيهم نزلت : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) وقال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة وهكذا رواه الحاكم في مستدركه عن علي بن عيسى ثم قال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، هكذا قال . وقد رواه أبو داود والطيالسي عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلا وهذا أصح . وقد روي عن ابن عباس والبراء نحو ذلك . ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في ( خديجة أم المؤمنين - نظرات في إشراق فجر الاسلام ) ( ص 483 ط دار الريان للتراث ) قال : عندما قدم عليه وفد نصارى نجران ، فقد دعاهم الرسول إلى الاسلام ، وتلا عليهم ما أنزل الله من القرآن في ( عيسى بن مريم ) ، فلما رفضوا أمر الله سبحانه النبي أن يعرض عليهم الملاعنة بقوله تعالى : ( فمن حاجك من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) وارتضى زعماء النصارى المباهلة ، فلما كان اليوم التالي ، استعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك ، فأخذ بيد علي وفاطمة ، وبيد الحسن والحسين ثم أرسل إلى النجرانيين فخافوا عاقبة ملاعنة نبي الله صلى الله عليه وسلم وقالوا نصالحك على الجزية ولا نلاعنك ، فصالحهم وأصبحوا في جوار الله وذمة رسوله .