السيد المرعشي
14
شرح إحقاق الحق
التخصيص ، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : هم أزواجه وذريته وأقاربه كالعباس وعلي وكل من حرمت عليه الصدقة ، وقيل المراد هنا أزواجه خاصة ، والبيت على هذا المسكن ، وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ، ولو أراد ذلك لقال عنكن وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في خمسة : في وعلي وفاطمة والحسن والحسين . ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في ( عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى ) ( ص 28 ط عالم الكتب - بيروت ) قال : روي من طرق صحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء ومعه علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وقد أخذ كل واحد منهما بيده صلى الله عليه وسلم حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا على فخذيه ، ثم لف عليهما كساء ، ثم تلا هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وفي رواية قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وفي أخرى : قال : اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك على آل محمد ، كما جعلتها على إبراهيم ، إنك حميد مجيد . إلى أن قال : ويحتمل إن التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر الهي ، يدل عليه حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه المصطفى من يدي فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ فقال : إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وإنك على خير . وروى أحمد في مسنده والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزلت هذه الآية في خمسة : في ، وفي علي ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة رضوان الله عليهم أجمعين . وروى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والطبراني والحاكم وصححه عن أنس أن