السيد علاء الدين القزويني
86
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
والعقيدة الواسطية « 1 » ، والمسعودي في مروج الذهب « 2 » ، والبلاذري في أنساب الأشراف « 3 » ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم « 4 » ، وابن حجر الهيتمي في صواعقه المحرقة « 5 » ، وغير هؤلاء من حملة الآثار من علماء أهل السنّة ، اقتصرنا على ذكر جملة منهم ليرى المنصف ما قاله ابن خلدون وابن حزم ، وإحسان ظهير ومحمد أبو زهرة والدكتور شلبي وغيرهم ، وأنّ حديث الغدير من الأحاديث المتواترة عند جميع المسلمين ، وقد أخرجه الثقات من علماء أهل السنّة ورواتهم ، وأمّا قول ابن حزم « وأمّا من كنت مولاه فعلي مولاه ، فلا يصح من طريق الثقات أصلا . . . » فهو كحاطب ليل لا يرى بالبصر ولا بالبصيرة ، وإلّا فما يقول في الذين ذكرناهم ، أليسوا من الثقات والعدول عنده ؟ وماذا يقول ابن خلدون عن هؤلاء ؟ أليسوا من جهابذة علماء أهل السنّة ورواتهم ، أم أنهم من عوامهم وجهالهم ، فبماذا يجيب الحاكم العادل ، وأين يضع ابن خلدون وابن حزم وغيرهما من كفتي الميزان . وماذا يقول الشيخ محمد أبو زهرة في قوله : « . . . ومخالفوهم - أي مخالفو الشيعة - يشكّون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( ص ) » . فالشيخ أبو زهرة قد طعن في رواة أهل السنّة وحفّاظهم حيث ذهبوا إلى تصحيح هذه الروايات ، والشيخ يطعن في صحتها ، ولا شكّ أنّ رواة الحديث
--> ( 1 ) ابن تيمية : العقيدة الواسطية - ص 120 - المدينة المنورة . ( 2 ) المسعودي : مروج الذهب - ح 2 - ص 437 . ( 3 ) البلاذري : أنساب الأشراف - ص 106 ، 108 . وانظر ص 112 - 156 - 157 . ( 4 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم - ح 4 - ص 113 . ( 5 ) ابن حجر الهيتمي : الصواعق المحرقة - ص 122 .