السيد علاء الدين القزويني

79

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

من ذي الحجة ، جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا وقال من كنت مولاه فعلي مولاه الحديث . نصّ ( ص ) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة ، وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بأسناده ، أنّ النبي ( ص ) لما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتاه على ناقة فأناخها على باب المسجد ثم عقلها وجاء فدخل المسجد فجثا بين يدي رسول اللّه ( ص ) فقال : يا محمد ، إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلنا منك ذلك . . . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أو من اللّه ، فقال رسول اللّه ( ص ) وقد احمرت عيناه ، واللّه الذي لا إله إلّا هو إنّه من اللّه وليس مني قالها ثلاثا . . . » « 1 » . أقول : إذا كان هذا هو حال بعض صحابة رسول اللّه ( ص ) وموقفهم من الإمام علي ( ع ) في حياة النبي ( ص ) وأمام ناظريه ، فما بالك بابن خلدون ، وابن حزم ، وإحسان ظهير ، « وأبو زهرة » والدكتور أحمد شلبي ، وغير هؤلاء من الذين أنكروا تلك النصوص ، وأنّه لا يصح من طريق الثقات شيء منها أصلا . فالإمام مسلم ليس من الثقات عند ابن حزم ، لأنّه خرج حديث غدير خم في صحيحه ، ومن الذين لا تقبل رواياتهم ، والنسائي أحد أصحاب الصحاح ، ليس من الثقات ، وغير هؤلاء من جهابذة

--> ( 1 ) سبط بن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 30 - 31 .