السيد علاء الدين القزويني

52

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

فالنتيجة : من وجبت مودّته وجبت إمامته أمّا دليل الصغرى فقوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . وأمّا دليل الكبرى : فقوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي . . . » . وهذا القياس منتج ، لأنّ شروط الشكل الأول متوفرة فيه ، وهي إيجاب الصغرى وكلية الكبرى . وعلى هذا يثبت النص على خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) . وإليك ما جاء عن مفسّري أهل السنّة وحفّاظهم من أنّ آية المودّة نزلت في علي وفاطمة وابنيهما على سبيل المثال : أمّا قول الدكتور عمارة : « أمّا غير الشيعة ، معتزلة وأهل سنّة فيرون أنّ ذلك غير مراد بالآية . . . . وهي نزلت عندما أذى المشركون من قريش رسول اللّه . . . » فقول باطل ، وتفسير بالرأي ، وهو مخالف لما جاء به الأثر عن المعتزلة وأهل السنّة . أمّا المعتزلة ، فهذا شيخهم الزمخشري في كشّافه قد فسّرها في علي وفاطمة والحسن والحسين حيث يقول : « إنّها لما نزلت ، قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ، قال : علي وفاطمة وإبناهما » « 1 » .

--> ( 1 ) الزمخشري : الكشّاف - ح 3 - ص 402 .