السيد علاء الدين القزويني

45

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الجمع . فإنّه يقال : أولا : فمن المجمع عليه عند المسلمين أنّ الخلافة والإمامة لا تنعقد إلّا لشخص واحد ، في وقت واحد ، فلا يجوز أن يكون هناك إمامان في وقت واحد ، لاستلزامه الفساد ، ومجيء الآية بصيغة الجمع للتعظيم وهذا كثير في لغة العرب . وثانيا : مما يدل على أنّ الآية نزلت في الإمام علي دون سواه ، قوله تعالى : وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ومن الواضح أنّ المؤمنين إذا أرادوا إعطاء الزكاة ، لا يعطونها أثناء الركوع ، كما أنّه ليس كل المؤمنين يعطون الزكاة ، وإنّما المعطي للزكاة من وجبت عليه الزكاة بالوجوب الفعلي ، وعلى هذا فالآية لا تشمل إلا من نزلت في حقّ من تصدّق وهو راكع أثناء الصلاة . وثالثا : إنّما أداة تفيد الحصر ، فتكون الولاية محصورة أولا باللّه سبحانه ، ثم رسوله ( ص ) ومن بعده الإمام علي . ومن هنا تثبت الإمامة والخلافة بهذا النّص القرآني . ولهذا نقدم جملة من الشواهد الدالة على نزول الآية في الإمام علي من المصادر السنّية لتكون أقرب إلى الاستدلال والقبول . يقول الزمخشري في كشافه : « وإنّها نزلت في علي كرم اللّه وجهه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح خاتمه كأنّه كان مرجا في خنصره فلم يتكلّف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته » « 1 » .

--> ( 1 ) الزمخشري : الكشّاف - ح 1 ص 347 .