السيد علاء الدين القزويني

334

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

المسلمين في بعض بلاد العالم الإسلامي من أذكار هي إلى الرقص أقرب منها إلى العبادة ، ومع ذلك فهي ليست من معتقدات بعض المسلمين . ولهذا تركنا الكلام فيه ، لانّ قوله هذا ما هو إلّا محض افتراء على علماء الشيعة ، فالقضية لا تحتاج إلى فتوى من أحد في تحريمها ما دامت المسألة خاضعة للقواعد الشرعية ، كقاعدة الضرر ، فإن كان ضرب القامات يضرّ بالنفس ، حرّم فعله بلا خلاف ، وإلّا فالمسألة لا تحتاج إلى كل هذا التهويل والتشنيع . وأمّا زيارة المراقد التي تحوي أجساد الأئمة من آل البيت ( ع ) فليس الإيمان بها خاصّا بالشيعة ، بل المسلمون جميعا في شتّى بقاع العالم يزورون مراقد الصلحاء والعارفين ، ومن ينتسب إلى سلالة النبي ( ص ) ، كما يزورون موتاهم ، وهذا شيء قد درج عليه المسلمون منذ القديم حتى يومنا هذا ، فتشنيع الدكتور على الشيعة في هذا الأمر تشنيع على جميع المسلمين ، مخالفا بذلك النصوص الصريحة الواردة عن النبي ( ص ) بجواز زيارة القبور ، فقد ثبت أنّ رسول اللّه ( ص ) زارها ، وقد أخرج عنه ذلك كل من مسلم في ص 318 و 325 بهامش الجزء الرابع من إرشاد الساري ، والسمهودي في ص 413 من وفاء الوفاء من جزئه الثاني ، وابن ماجة في سننه ص 245 من جزئه الأول ، والنسائي في ص 286 من جزئه الأول من صحيحه ، وذكر هؤلاء إنّه ( ص ) قال : زوروا القبور فإنّها تذكركم الآخرة ، وأنّه ( ص ) زار قبر أمّه فبكى وأبكى من حوله . وقال ( ص ) : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها